موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤١٩ - نماذج تفسيرية في الآيات الكونية
عباس : « إذا اجتمعت الشمس والقمر في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر ، فإذا غابا غاب أحدهما بين يدي الآخر. وقال : في فلك كفلك المغزل دوراناً يسبحون يجرون كلّ في فلك في السموات » [١].
وهذا ما فسره العلم الحديث أيضاً.
٧ ـ أخرج الطبري في تفسيره في قوله تعالى : (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) [٢] ، بسنده عن عكرمة : قال : « قلت لابن عباس : إنّ فلاناً يقول : إنّها على عَمدَ ، يعني السماء؟ قال : فقال : إقرأها « بغير عمد ترونها » ، أي لا ترونها » [٣].
وأخرج الطبري أيضاً عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قوله : (رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) ، قال : « ما يدريك لعلّها بعمد لا ترونها » [٤].
وأخرج الطبري أيضاً عن قتادة ، قال ابن عباس : « بعمد ولكن لا ترونها » [٥].
وهذا من ابن عباس تفسير صحيح كشف عنه العلم الحديث بعد قرون ، وذلك حين عرف الجاذبية وأنّها هي التي ترفع السموات بغير عمد ، فتمسك الشمس والقمر والنجوم وكلّ في فلك يسبحون ، ومن كان يعرف
[١] تفسير الطبري ٢٣ / ٨.
[٢] الرعد / ٢.
[٣] تفسير الطبري ١٣ / ٩٣.
[٤] نفس المصدر ١٣ / ٩٤.
[٥] نفس المصدر.