موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٨ - هل أخذ ابن عباس في التفسير شيئاً من عمر؟
من أولى إلاّ ولها آخرة؟ قال : فأتِ بتصديق ما تقول من كتاب الله. قال : نعم (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) [١]. كما جاهدهم أوّل مرّة ، قال عمر : فمن أمر بالجهاد؟ قال : قبيلتان من قريش مخزوم وبنو عبد شمس ، فقال عمر : صدقت » [٢].
٣ ـ أخرج البخاري في صحيحه : « بسنده عن ابن عباس ، قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر ، فكأنّ بعضهم وجد في نفسه ، فقال : لِم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر : إنّه من حيث علمتم ، فدعاه ذات يوم فأدخله معهم ، فما رؤيت أنّه دعاني يومئذ إلاّ ليريهم. قال : ما تقولون في قول الله تعالى : (إذا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) [٣]؟ فقال بعضهم : أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نُصرنا وفُتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً ، فقال لي : أكذاك تقول يابن عباس؟ فقلت : لا ، قال : فما تقول؟ قلت : هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلَمه الله له قال : (إذا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) ، وذلك علامة أجلك ، (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً) [٤] ، فقال عمر : ما أعلم منها إلاّ ما تقول » [٥].
٤ ـ أخرج عبد الرزاق في « المصنف » بسنده : « أنّ ابن عباس ، قال : إنّي لصاحب المرأة التي أتي بها عمر ، وضعت لستة أشهر ، فأنكر الناس ذلك ،
[١] الحج / ٧٨.
[٢] تفسير الطبري ٢٢ / ٤ ط مصر الأولى.
[٣] النصر / ١.
[٤] النصر / ٣.
[٥] صحيح البخاري ، كتاب التفسير ٧ / ١٧٩ ط بولاق.