موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٦٤ - ومن سورة المطففين
الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) [١] ، قال : « (فَأَمَّا مَنْ طَغَى) ، يقول : علا وتكبّر ، وهو علقمة بن الحرث بن عبد الله بن قصيّ ، (وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) وباع الآخرة بالدنيا ،(فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى) ، (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ) ، يقول عليّ بن أبي طالب خاف مقام بين يدي ربّه وحسابه وقضاءه بين العباد ، فانتهى عن المعصية ، (وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى) يعني عن المحارم التي تشتهيها النفس ،(فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) هي مأواه خاصة ومن كان هكذا عاماً » [٢].
ومن سورة المطففين١ ـ عن ابن عباس في قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ) [٣] ، قال : « فالذين آمنوا : عليّ بن أبي طالب ، والذين كفروا : منافقوا قريش » [٤].
٢ ـ عن ابن عباس في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) [٥] ، قال : « هم بنو عبد شمس ، مرّ بهم عليّ بن أبي طالب ومعه نفر فتغامزوا به وقالوا : هؤلاء هم الضّلال ، فأخبر الله تعالى ما للفريقين عنده جميعاً يوم القيامة ، وقال :
[١] النازعات / (٣٧) ـ ٤١.
[٢] شواهد التنزيل ٢ / ٣٢٣.
[٣] المطففين / ٢٩.
[٤] تفسير الحبري / ٣٢٧.
[٥] المطففين / ٢٩.