موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٢ - تفسيره القرآن بالقرآن ونماذج من ذلك
فقال : (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) ، ثم أخبرهم أنّه فعل هكذا بأنبيائه وصفوته لتطيب أنفسهم ، فقال : (مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا) [١] » [٢].
٦ ـ أخرج الطبري في تفسيره في قوله تعالى : (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) [٣] :
« عن الضحاك يقول في قوله : (فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ): كان ابن عباس يقول : الورد في القرآن أربعة أوراد : في هود قوله :(وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) ، وفي مريم : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) [٤] ، وورد في الأنبياء : (حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) [٥] ، وورد في مريم أيضاً : (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً) [٦].
كان ابن عباس يقول : كلّ هذا الدخول ، والله يردنّ جهنم كلّ بَرّ وفاجر ، (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً )(٧).
٧ ـ أخرج ابن جرير في تفسيره ، في قوله تعالى :(حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) [٨] :
« عن ابن عباس ، قال : لمّا أوحى الله تعالى ذكره إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[١] البقرة / ٢١٤.
[٢] تفسير الطبري ٢ / ٥٦.
[٣] هود / ٩٨.
[٤] مريم / ٧١.
[٥] الأنبياء / ٩٨.
[٦] مريم / ٦٨.
[٧] تفسير الطبري ١٢ / ١٤٣.
[٨] سبأ / ٢٣.