موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٣ - تفسيره القرآن بالقرآن ونماذج من ذلك
دعا الرسول من الملائكة فبعث بالوحي ، سمعت الملائكة صوت الجبّار يتكلم بالوحي ، فلمّا كشف عن قلوبهم سألوا الله عما قال الله ، فقالوا الحق ، وعلموا أنّ الله لا يقول إلاّ حقاً وأنه منجز ما وعد.
قال ابن عباس : وصوت الوحي كصوت الحديد على الصفا ، فلمّا سمعوه خرّوا سجداً ، فلمّا رفعوا رؤوسهم : (قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) ، ثم أمر الله نبيه أن يسأل الناس : (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [١] » [٢].
٨ ـ أخرج ابن جرير في تفسيره ، في قوله تعالى : (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً) [٣] :
« عن ابن عباس يقول : من أراد الله أن يضلّه يضيّق عليه صدره حتى يجعل الإسلام عليه ضيّقاً ، والإسلام واسع ، وذلك حين يقول : (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [٤] ، يقول : ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق » [٥].
٩ ـ أخرج ابن جرير في تفسيره : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) [٦] :
[١] سبأ / ٢٤.
[٢] تفسير ابن جرير ٢٢ / ١١١.
[٣] الأنعام / ١٢٥.
[٤] الحج / ٧٨.
[٥] تفسير ابن جرير ٨ / ٢٨ ، ط البابي الحلبي.
[٦] الأعراف / ٣٢.