موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٧ - كليات تفسيرية عنه في الوجوه والنظائر في القرآن
بعون الله تعالى ما تيسّر لي الإطلاع عليه ممّا لم يذكره ، وكذلك أذكر تمام الآية في مواضعها في القرآن فيما إذا اقتضى المقام إيضاحاً.
١ ـ قال السيوطي : « وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة ، عن ابن عباس قال : كلّ شيء في القرآن أليم فهو الموجع » [١].
أقول : لقد وردت لفظة « أليم » في [٥٨] موضعاً كلّها مقرونة بسبق كلمة العذاب ، ويبدو أنّ ابن عباس أخذ تفسير كلمة « الأليم » الموجع لكونها وقعت وصفاً لكلمة العذاب ، فقد قال تعالى : (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) [٢] ، وقال تعالى : (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [٣].
كما وقد وردت « أليماً » مسبوقة بكلمة « عذاب » فهي أيضاً بمعنى الموجع ، قال تعالى : (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) [٤] ، وقال تعالى : (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) [٥].
٢ ـ قال السيوطي : « وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال : كلّ شيء في القرآن قتل فهو لعن » [٦].
[١] الإتقان ١ / ١٤٥ مصطفى محمد ١٢٦٨ هـ مصر مطبعة حجازي.
[٢] البقرة / ١٠.
[٣] الإنشقاق / ٢٤.
[٤] النساء / ١٨.
[٥] الإنسان / ٣١.
[٦] الإتقان ١ / ١٤٥.