موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٩١ - نماذج نحوية ولغوية
(عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ) ، ولم يقل : « في صلاتهم ساهون » [١].
وقال : « لو قال : « في صلاتهم » لكانت في المؤمنين » [٢].
وهذا معني « في » الظرفية ، لأنّ السهو في الصلاة سهو في بعض أفعالها أو شرائطها ، وهذا ما قد يعرض للمؤمنين ، أمّا معنى « عن » فهو بمعنى الإعراض عن الصلاة بمعنى تركها أو الإستهانة بها إستخفافاً ، كما هو حال المنافقين.
٩ ـ رأيه في « مجيء معنى « أو » بمعنى « بل » في قوله تعالى : (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) [٣] ، فقال ابن عباس : « بل يزيدون » ، وقد تبعه الفراء في معاني القرآن محتجاً بأنّ التفسير ورد بذلك ـ ويعنيه ـ [٤].
١٠ ـ رأيه في « مجيء معنى « إن » للنفي » في قوله تعالى : (قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) [٥] ، فقال : « لم يكن للرحمن ولد » ، وهذا يعني النفي الذي أراده بقوله : « لم يكن للرحمن ولد » [٦].
١١ ـ وأيضاً كسابقه في الدلالة ، قال في قوله تعالى : (إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ) [٧] ، بمعنى الإسلام والإيمان ، وبه فسره كما في المصدر السابق [٨].
[١] الإتقان ١ / ١٤٥.
[٢] تفسير القرطبي ٢٠ / ٢١٢.
[٣] الصافات / ١٤٧.
[٤] معاني القرآن ٢ / ٣٩٣.
[٥] الزخرف / ٨١.
[٦] معاني القرآن ٢ / ٣٩٣.
[٧] آل عمران / ١١٢.
[٨] معاني القرآن ٢ / ٤٢٣.