موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٧٨ - المسألة الرابعة مسألة الكناية والمثل
أمره بدليل قوله : (أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ) [١] » [٢] ، وهذا هو عين المروي عن ابن عباس [٣].
ولمّا كان التأويل غير مستحيل لإستحالة الجسمية في حق الباري تعالى ، فقد ذهب ابن عباس تبعاً لإمامه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى القول به ، وقد جاء في القرآن حذف المضاف كثيراً كقوله : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) [٤] ، وقوله : (وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) [٥] أي حبّ العجل.
المسألة الرابعة : مسألة الكناية والمثل
من النظم البلاغي في القرآن استعمال الكناية والمثل في كثير من آياته الكريمة ، وابن عباس معدود هو المفسر الأوّل بعد الإمام عليّ عليه السلام فلم يكن يخفى عليه هذا النظم وهو القائل : « القرآن كلّه إياك أعني وأسمعي يا جارة » [٦].
ولو أردنا استيعاب جميع ما ورد عنه في ذلك لطال بنا البحث ، لكننا نذكر للقارئ بيان بعض الشواهد.
فمن شواهد الكناية ما رواه عبد الرزاق في « المصنف » : « أنّ عبيد ابن عمير وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح إختلفوا في الملامسة ،
[١] النحل / ٣٣.
[٢] البرهان في علوم القرآن للزركشي ٢ / ٧٩ ط الأولى ١٣٧٦ هـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم
[٣] مجمع البيان ٤ / ٢٠٠ ط الأعلمي.
[٤] يوسف / ٨٢.
[٥] البقرة / ٩٣.
[٦] مجمع البيان ٧ / ٤٦٥.