موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٠٩ - نماذج من الأضداد اللغوية
قال : فتكلّم فيها [١] ساعة تامّة.
قال : ثمّ قال : « ما تفسير الدال من الحمد؟ ».
قال : قلت : لا أدري.
قال : فتكلّم فيها حتّى برق عمود الفجر.
قال : فقال لي : « قم يا بن عباس [٢] إلى منزلك وتأهّب لفرضك ».
قال أبو العباس عبد الله بن العباس : فقمتُ وقد وعيت كلّما قال ، ثمّ تفكّرت فإذا علمي بالقرآن في علم عليّ كالقرارة [٣] في المثعنجر [٤].
وقال أبو عمر الزاهد :
قال لنا عبد الله بن مسعود ذات يوم : لو علمت أنّ أحداً هو أعلم منّي بكتاب الله عزوجل لضربت إليه آباط الإبل.
قال علقمة : فقال رجل من الحلقة : ألقيتَ عليّاً عليه السلام؟
قال : نعم ، قد لقيته وأخذتُ عنه واستفدتُ منه وقرأتُ عليه ، وكان خير الناس وأعلمهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولقد رأيته كان ثبج [٥] بحر يسيل سيلاً.
ـ يقول عليّ بن موسى بن طاووس ـ :
[١] حاشية ع : فتكلّم في تفسيرها
[٢] ع. ض : يا أبا عباس ، والمثبت من حاشية ع.
[٣] ع : كالقراءة.
[٤] وردت الكلمة مضطربة في النسخ المعتمدة ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع : لسان العرب ٤ / ١٠٣ ثعجر.
[٥] ثبج كلّ شيء : معظمه ووسطه ... يركبون ثبج هذا البحر : أي وسطه ومعظمه. لسان العرب ٢ / (٢١٩) ـ ٢٢٠ ثبج.