موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣٤ - في كشف ما أستبهم علمه من التشابه في القرآن
عباس : « أنّه دخل على عثمان رضي الله عنه فقال : لم صار الأخوان يَردان الأم إلى سدس ، وإنّما قال الله : (فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ) [١] والأخوان في لسان قومك وكلام قومك ليسا بإخوة؟ فقال عثمان : هل استطيع نقض أمر كان قبلي ، وتوارثه الناس ومضى في الأمصار؟ » [٢].
أخرج الحاكم في « المستدرك » في تفسير سورة الفرقان ، بسنده عن سعيد بن جبير قال : « أمرني عبد الرحمن بن ابزي أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين ما أمرهما؟ التي في سورة الفرقان : (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) [٣] ، والتي في سورة النساء : (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً) [٤]؟ قال : فسألت ابن عباس عن ذلك.
قال : لمّا أنزل التي في سورة الفرقان قال مشركوا أهل مكة قتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق ، ودعونا مع الله آلهاً آخر وأتينا الفواحش. قال : فنزلت : (إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً) [٥] ، قال : فهؤلاء لأولئك.
[١] النساء / ١١.
[٢] جامع البيان ٤ / ٢٧٨.
[٣] الفرقان / ٦٨.
[٤] النساء / ٩٣.
[٥] مريم / ٦٠.