موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤١٨ - نماذج تفسيرية في الآيات الكونية
٤ ـ أخرج الطبري في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً) [١] ، (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً) [٢]. قال ابن عباس : « ما من عام بأكثر مطراً من عام ، لكن الله يصرّفه بين خلقه ، ثم قرأ : (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا ...)[٣].
٥ ـ أخرج الطبري في تفسيره في قوله تعالى :(وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) [٤] ، عن ابن عباس ، قال : « (لَوَاقِحَ) تلقح الشجر وتمّري السحاب » [٥].
وهذا ما أقره العلم الحديث ، راجع « كتاب الله والعلم الحديث » فتقرأ : إنّ الرياح لواقح للنبات بعدما ثبت أنّ الهواء من أهم وسائل تلقيح النباتات ، بل أنّ هناك قسماً كبيراً من النبات لا يتم تلقيحه إلاّ بالهواء ، وكيثراً ما شوهد في جوّ غابات الصنوبر أثناء نضج الأزهار غيم كأنّه عاصفة رملية ، وما هذا الغيم إلاّ حبوب اللقاح يحملها الهواء إلى حيث يتم إخصاب النبات[٦].
٦ ـ أخرج الطبري في تفسيره في قوله تعالى :(لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [٧] ، قال ابن
[١] الفرقان / (٤٨) ـ ٤٩.
[٢] الفرقان / ٥٠.
[٣] تفسير الطبري ١ / ٢١.
[٤] الحجر / ٢٢.
[٥] تفسير الطبري ١٤ / ٧٧.
[٦] الله والعلم الحديث / ١٧٣.
[٧] يّس / ٤٠.