موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣١ - ومن سورة الشعراء
أمية ، سيكون لنا عليهم الدولة فتذلّ لنا أعناقهم بعد صعوبة ، وهوان بعد عزّة ، ثم قرأ : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ)[١].
٢ ـ عن عبد الله بن عباس ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال : « لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :(وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) [٢] ، دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا عليّ انّ الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعاً ، وعرفت إنّي مهما أمرتهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمتّ عليها حتى جاء جبرائيل فقال : يا محمد إنّك إن لم تفعل ما أمرت به يعذّبك ربّك ، فاصنع ما بدا لك ، يا عليّ أصنع لنا من طعام ، وأجعل لي فيه رجل شاة ، واملأ لنا عساً من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلّغهم ما أمرت به ... وساق الحديث إلى قوله : ثم تكلّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا بني عبد المطلب إنّي والله ما أعلم بأحد من العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به ، إنّي قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيّ ووليي وخليفتي فيكم؟
قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، فقلت ـ وإنّي لأحدثهم سناً ، وأرمصهم عيناً ، وأعظمهم بطناً ، وأحمشهم ساقاً ـ أنا يا نبي الله أكون
[١] شواهد التنزيل ١ / ٤١٧.
[٢] الشعراء / ٢١٤.