موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٢٥ - في كشف ما أستبهم علمه من التشابه في القرآن
الذنوب ولا يغفر شركاً ولا يتعاظمه ذنب أن يغفره ، جحده المشركون رجاء أن يغفر لهم ، فقالوا : (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [١] ، فختم الله على أفواههم فتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ، فعند ذلك : (يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) [٢].
وأمّا قوله : (فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءلُونَ) [٣] ، فإنّه إذا نفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلاّ من شاء الله فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، ثم نفخ فيه أخرى (فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ) [٤].
وأمّا قوله : (خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) [٥] ، فإنّ الأرض خلقت قبل السماء وكانت السماء دخاناً (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) [٦] في يومين بعد خلق الأرض.
وأمّا قوله : (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) [٧] ، يقول : جعل فيها جبلاً ، وجعل فيها نهراً ، وجعل فيها شجراً ، وجعل فيها بحوراً.
وأمّا قوله : (كَانَ اللّهُ) ، فإنّ الله كان ولم يزل كذلك وهو كذلك ، العزيز حكيم ، عليم قدير ، لم يزل كذلك.
[١] الأنعام / ٢٣.
[٢] النساء / ٤٢.
[٣] المؤمنون / ١٠١.
[٤] الزمر / ٦٨.
[٥] فصلت / ٩.
[٦] البقرة / ٢٩.
[٧] النازعات / ٣٠.