موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٢٤ - في كشف ما أستبهم علمه من التشابه في القرآن
فقال ابن عباس : ما هو أشك؟ قال : ليس بشك ، ولكنه إختلاف.
قال : هات ما إختلف عليك من ذلك.
قال : أسمع الله يقول : (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [١] ، وقال : (وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) [٢] ، فقد كتموا.
وأسمعه يقول : (فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءلُونَ) [٣] ، ثم قال : (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ) [٤].
وقال : (أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ...) [٥] ، حتى بلغ (طَائِعِينَ) [٦] ، ثم قال : في الآية الأخرى : (أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا) [٧] ، ثم قال : (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) [٨].
وأسمعه يقول : (كَانَ اللّهُ) ، ما شأنه يقول : (وَكَانَ اللّهُ).
فقال ابن عباس :
أمّا قوله ، وقال : (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [٩] ، فإنّهم لمّا رأوا يوم القيامة وأنّ الله يغفر لأهل الإسلام ويغفر
[١] الأنعام / ٢٣.
[٢] الصافات / ٢٧.
[٣] المؤمنون / ١٠١.
[٤] الصافات / ٢٧.
[٥] فصلت / ٩.
[٦] فصلت / ١١.
[٧] النازعات / ٢٧.
[٨] النازعات / ٣٠.
[٩] الأنعام / ٢٣.