الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٩٧
ذلك خير وأحسن تأويلا) هذه الآية الكريمة لا علاقة لها بالاجتهاد لا من قريب ولا من بعيد، بل وتفيد عدم ضرورته وعدم جدواه، فعندما يقع التنازع يرجع المتنازعون للحكم الشرعي المبين في كتاب الله الذي أوجد حكما لكل شئ على الإطلاق، وتولى الرسول بيان هذا الكتاب، ونقله من النظر إلى التطبيق ومن الكلمة إلى الحركة.
فالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله وهي المنهج الفرد لحل الخلافات وسيادة الشرعية أو ما يسمى بمبدأ سيادة القانون.
اشتباه على معاليه
ربما تصور الأستاذ الكريم أن أولي الأمر هم المجتهدون، وأنهم هم أهل الذكر، وهذا تصور لا يسعفه إلا الاجتهاد، فأولو الأمر هم أهل البيت الكرام وإن كنت في شك مما ذكرنا فيمكنك الرجوع إلى تفسير هذه الآية في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي صفحة ١٣٤ و ١٣٧ المطبعة الحيدرية وصفحة ١١٤ و ١١٧ مطبعة إسلامبول وشواهد التنزيل للحاكم الحنفي مجلد ١ صفحة ١٤٨ حديث ٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٤ وتفسير الرازي مجلد ٣ صفحة ٣٥٧ وإحقاق الحق للتستري مجلد ٢ صفحة ٤٢٤ وفرائد السمطين مجلد ١ صفحة ٣١٤ مجلد ٢٥ وهذا كله على سبيل المثال، وإن أردت الزيادة زدناك بسخاء.
أما أهل الذكر فهم أهل البيت الكرام أيضا وليتأكد معاليكم يمكن التلطف بمراجعة شواهد التنزيل للحاكم الحنفي مجلد ١ حديث ٤٥٩ و ٤٦٠ و ٤٦٤ و ٤٦٥ و ٤٦٦ وينابيع المودة للقندوزي الحنفي صفحة ٥١ و ١٤٠ المطبعة الحيدرية وصفحة ٤٦ و ١١٩ مطبعة إسلامبول وتفسير القرطبي مجلد ١١ صفحة ٢٧٢ وتفسير الطبري مجلد ١٤ صفحة ١٠٩ وتفسير ابن كثير مجلد ٢ صفحة ٥٧٠ وروح المعاني للآلوسي مجلد ١٤ صفحة ١٣٤ وإحقاق الحق للتستري مجلد ٢ صفحة ٤٨٢... هذا على سبيل المثال أيضا.
وما يؤكد أنهم أولو الأمر، وأهل الذكر أن الهداية لا تدرك بعد النبي إلا بالقرآن وبهم معا، وأن الضلالة لا يمكن تجنبها إلا بالقرآن وبهم معا، فهم أحد الثقلين بالنص، وإن كنت في شك من ذلك فارجع مشكورا إلى صحيح الترمذي مجلد ٥ صفحة ٣٢٨