الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٩٨
مجلد ٣ صفحة ١٠٧ منقولا عن تاريخ بغداد، وراجع شرح النهج تحقيق أبي الفضل مجلد ١٢ صفحة ٥٢، وراجع تاريخ الطبري مجلد ٤ صفحة ٢٢٣، ومجلد ٢ صفحة ٢٨٩
ولتعرف الإصرار التاريخي على هذه القسمة والحرص على دوامها. راجع مروج الذهب للمسعودي مجلد ٢ صفحة ٢٥٣ - ٢٥٤، راجع كتابنا نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام صفحة ٣٣١ وما فوق.
ولسوء الحظ أن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) كان يؤمن بهذه القسمة، لأنه يحب العدل.
ونتيجة ذلك أصبحت كل البطون فريقا واحدا، وأصبح عمر بن الخطاب هو رئيس هذا الفريق، ترى البطون ما يرى عمر (رضي الله عنه)، فهم رجاله وهو قائدهم.
٢٦ - رجال من الأنصار
استقطب عمر (رضي الله عنه) حوله مجموعة من وجهاء الأنصار، ويبدو أن أكثرهم إخلاصا لعمر هو عويم بن ساعدة، وعندما مات عويم وقف عمر على قبره وقال:
لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول أنا خير من صاحب هذا القبر. راجع الإستيعاب لابن عبد البر مجلد ٣ صفحة ١٧٠ والإصابة مجلد ٣ صفحة ٤، وأسد الغابة مجلد ٤ صفحة ١٥٨
وممن استقطب حوله من الأنصار وكان لهم دور بارز في إقامة النظام الذي حكم عصر ما بعد النبوة، أسيد بن حضير، وثابت بن قيس، وسلمة بن سالم، وعاصم بن عدي. وبلغ من وفائهم لعمر أنهم دخلوا بيت فاطمة بنت محمد عنوة، بناء على أوامر عمر، ولو شاء لأحرقوا بيت فاطمة بنت محمد على من فيه!!!
نعم إن كل رجالات بطون قريش يرون ما يرى عمر، فقد قالوا حتى بمواجهة النبي نفسه: القول ما قال عمر!! فكيف في غياب النبي؟ ومن جهة ثانية فإن شخصية عمر قد جذبت كما رأينا مجموعة من وجهاء الأنصار، فصار رأيهم لأكثر من سبب مثل رأي عمر.