الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٤٨٣
٤ - الخطوة الثانية
بعد نجاح القوة المتغلبة واستيلائها على السلطة جمع أبو بكر (رضي الله عنه) الناس بعد وفاة نبيهم فقال: إنكم تحدثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشد اختلافا، فلا تحدثوا عن رسول الله! شيئا! فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه!! راجع على سبيل المثال تذكرة الحفاظ للذهبي مجلد ١ صفحة ٢ - ٣ وهكذا أصبح شعار (حسبنا كتاب الله) والاستغناء عن رسول الله قرارا رسميا تتبناه الدولة!!
٥ - وزيادة في الاحتياط قررت السلطة جمع أحاديث الرسول المكتوبة وحرقها
قالت عائشة: جمع أبي الحديث عن رسول الله فكانت خمسمائة حديث، فبات يتقلب! فلما أصبح قال أبو بكر (رضي الله عنه): أي بنية هلمي بالأحاديث التي عندك فجئته بها فأحرقها!! راجع كنز العمال مجلد ٥ صفحة ٢١٧ والبداية والنهاية، وراجع تذكرة الحفاظ للذهبي مجلد ١ صفحة ٥
قال ابن سعد في طبقاته مجلد ٥ صفحة ١٤٠ بترجمة محمد بن أبي بكر إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب، فأنشد الناس أن يأتوه بها، وظن الناس أنه سيجمعها!! فلما أتوه بها أمر بتحريقها!!!
ثم قررت السلطة مرة ثانية في عهد عمر (رضي الله عنه) أن تمنع كتابة ورواية أحاديث رسول الله!!! راجع تذكرة الحفاظ مجلد ١ صفحة ٤ - ٥، وراجع بيان العلم وفضله لابن عبد البر - باب ذكر ذم الإكثار مجلد ٢ صفحة ١٤٧، وراجع كنز العمال مجلد ٥ صفحة ٢٣٩ ومنتخب الكنز مجلد ٤ صفحة ٦٤، وراجع تذكرة الحفاظ مجلد ١ صفحة ٧ ترجمة عمر.
وجاء عهد عثمان فصعد المنبر وأعلن أنه لا يحل لأحد أن يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا في عهد عمر!!! راجع منتخب الكنز بهامش مسند أحمد.