الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ١٩١
لحاجة، إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله، وأنا شريككم. قال قرظة: فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله. انتهى النص، وفي رواية أخرى فلما قدم قرظة بن كعب قالوا: حدثنا، فقال: نهانا عمر.
٧ - الإقامة الجبرية والحبس!
أخرج المتقي الهندي في مجلد ٥ صفحة ٢٣٩ الحديث رقم ٤٨٦٥ عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول الله، فجمعهم من الآفاق: عبد الله بن حذيفة، وأبا الدرداء، وأبا ذر، وعقبة بن عامر، فقال: ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق؟ قالوا: أتنهانا؟ قال: لا، أقيموا عندي ، والله لا تفارقوني ما عشت، فنحن أعلم نأخذ منكم، ونرد عليكم، فما فارقوه حتى مات!!
وروى الذهبي في تذكرة الحفاظ مجلد ١ صفحة ٧ ترجمة عمر: أن عمر حبس ثلاثة:
ابن مسعود، وأبا الدرداء، وأبا مسعود الأنصاري، فقال: أكثرتم الحديث عن رسول الله.
ويقول ابن الأثير في تاريخه مجلد ٨ صفحة ١٠٨ إن عمر كان يقول للصحابة: أقلوا الرواية عن رسول الله، إلا في ما يعمل به.
٨ - المنع ليس جديدا!
حتى والرسول الكريم حيا، حاولت مشيخة قريش أن تمنع كتابة حديث رسول الله، فقد روى الدارمي في سننه مجلد ١ صفحة ١٢٥ - باب من رخص في الكتابة، من المقدمة، وفي سنن أبي داود مجلد ٢ صفحة ١٢٦ - باب كتابة العلم، وفي مسند الإمام أحمد مجلد ٢ صفحة ١٦٢ و ٢٠٧ و ٢١٦، ومستدرك الحاكم مجلد ١ صفحة ١٠٥ - ١٠٦، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر مجلد ١ صفحة ٨٥ أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله، فنهتني قريش، وقالوا: