الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٤١٥
وقيل في مجلس الخليفة العباسي المهدي عن الخليفة الأموي الوليد إنه كان زنديقا، فقال المهدي: خلافة الله عنده أجل من أن يجعلها في زنديق!! راجع تاريخ ابن الأثير مجلد ١٠ صفحة ٧ - ٨
١٦ - قالوا إن الخليفة المتغلب أعظم عند الله من الرسول نفسه؟
روى أبو داود في سننه مجلد ٤ صفحة ٢٠٩ الحديث ٤٦٤٢ والمسعودي في مروجه - ذكر طرف من أخبار الحجاج مجلد ٣ صفحة ١٤٧ وابن عبد ربه في العقد الفريد مجلد ٥ صفحة ٥٢ عن الربيع ابن خالد أنه قال: سمعت الحجاج يخطب فقال في خطبته: رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه، أم خليفته في أهله؟)!!
وخطب الحجاج يوما على منبر الكوفة فذكر الذين يزورون قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: تبا لهم يطوفون بأعواد ورقة بالية!! هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان!! ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من رسوله!!
١٧ - وقالوا إن الخليفة المتغلب أفضل من الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين!
جاء في العقد الفريد مجلد ٥ صفحة ٥١ أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان يعظم فيه أمر الخلافة ويزعم أن السماوات والأرض ما قامتا إلا بها، وأن الخليفة عند الله أفضل من الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين، ذلك أن الله خلق آدم بيده، وأسجد له ملائكته، وأسكنه جنته ثم أهبطه إلى الأرض وجعله خليفته، وجعل الملائكة رسلا إليه، فأعجب الخليفة عبد الملك بذلك وقال: لوددت أن بعض الخوارج عندي فأخاصمه بهذا الكتاب!!
١٨ - وقالوا إن للخليفة عند الله كرامة أعظم من كرامة الأنبياء!!
أمر الوليد بن عبد الملك خالد بن عبد الله والي مكة فحفر بئرا بمكة فجاءت عذبة الماء طيبة، وكان يستسقي منها الناس فقال خالد في خطبته على منبر مكة: أيها الناس، أيها أعظم خليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم؟ والله لو تعلمون فضل الخليفة.