الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٤١٩
فسيذهب بموت الصحابة الكرام، لذلك شمر الخلفاء الثلاثة عن سواعدهم فجمعوا القرآن الكريم الذي لم يجمع قط - كما ذكروا خلال حياة الرسول - ولولا بعد نظر الخلفاء لضاع القرآن الكريم ولاندثر! راجع كنز العمال طبعة الرسالة مجلد ٢ صفحة ٥٧١ - ٥٧٢ الحديث ٤٧٥١، وراجع صحيح بخاري مجلد ٦ صفحة ٤٨ باب جمع القرآن، وراجع مجلد ٢ صفحة ٥٧٣ - ٥٧٤ من كنز العمال، وراجع ابن الأنباري في المصاحف الحديث ٤٧٦٧، وراجع الحديث ٤٧٧٦ من الكنز وقد نقله عن الخطيب في المتفق، وعن أبي داود الأنباري، وراجع الحديث ٤٧٨٩ مجلد ٢ صفحة ٥٨٧ من الكنز كما نقله عن ابن سعد في طبقاته، وراجع الحديث ٤٧٩٦ وراجع الحديث ٤٧٥٦ و ٤٧٥١ و ٤٣٥٤ وقد نقلها عن ابن سعد وابن حيان وعن البخاري وعن أبي داود وعن مسلم وعن النسائي، والترمذي، وراجع الحديث ٤٧٦٢ و ٤٧٦٤ و ٤٧٦٦
وهي بمجملها تشكل نظرية شيعة الحكام بجمع القرآن الكريم، وهذه النظرية تدور حول محور واحد مفاده أن الرسول ترك معجزته دون جمع، فتصدي الخلفاء لهذه المهمة وجمعوا القرآن وحازوا فضل الجمع!
وهكذا صرفوا هذا الفضل عن رسول الله وخصوا به الخلفاء!!
٢٥ - حتى الاسم
ولما تم لفريق جمع القرآن ما أرادوا احتاروا ماذا يسمون هذا القرآن الذي جمعوه!
! فقال بعضهم سموه (السفر) فقال عبد الله بن مسعود رأيت للحبشة كتابا يدعونه (المصحف) فسموه مصحفا! راجع الإتقان للسيوطي مجلد ٦٣، وراجع معالم المدرسين مجلد ٢ صفحة ١٤ - ١٥ للعسكري!
وهكذا أعطوا فضل جمع القرآن وتسميته للخلفاء، بعد أن نزعوا هذا الفضل عن صاحبه رسول الله. وقد ذكرنا في بداية بحوثنا أن القرآن الكريم كان مجموعا على عهد رسول الله، وكان بيد الصحابة الكرام عشرات النسخ من هذا القرآن المجموع، وقد قارنوا نسخهم مع النسخ الموجودة عند رسول الله.