الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ١٧٣
٢ - وقسم آخر يقول: استفهموه إنه يهجر، هجر رسول الله - حاشا له - وبأخف الألفاظ وأهونها قالوا: إن المرض قد اشتد برسول الله، حسبنا كتاب الله، إن النبي قد غلب عليه الوجع، حسبنا كتاب الله!!!
فصدموا خاطره الشريف بهذه الكلمات النابية، هجر، يهجر، وقال لهم (قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع، ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه، ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه)!!
وانتصر الفريق الثاني، ولم يكتب النبي كتابه.
لقد فصلنا هذه الرزية في كتابنا نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام صفحة ٢٨٧ وما فوق، ووثقناها بالمراجع التي تجعل إنكار هذه الحادثة أو الاعتذار عنها ضربا من الهوس الغافل. راجع على سبيل المثال: صحيح البخاري مجلد ٧ صفحة ٩ باب قول المريض قوموا عني ومجلد ٤ صفحة ٣١ ومجلد ١ صفحة ٣٧ ومجلد ٥ صفحة ١٣٧ ومجلد ٢ صفحة ١٣٢ ومجلد ٤ صفحة ٦٥ - ٦٦ ومجلد ٨ صفحة ١٦١، وراجع صحيح مسلم في آخر كتاب الوصية مجلد ٥ صفحة ٧٥ ومجلد ٢ صفحة ١٦، وصحيح مسلم بشرح النووي مجلد ١١ صفحة ٩٥. ومجلد ١١ صفحة ٩٤ - ٩٥، ومسند الإمام أحمد مجلد ١ صفحة ٢ ومجلد ٣ صفحة ٢٨٦ ومجلد ٤ صفحة ٢٥٦ حديث ٢٩٩٢، وتاريخ الطبري مجلد ٢ صفحة ١٩٣ ومجلد ٢ صفحة ١٩٢ - ١٩٣، والكامل في التاريخ لابن الأثير مجلد ٢ صفحة ٣٢٠، وتذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي وسر العاملين وكشف ما في الدارين لأبي حامد الغزالي صفحة ٢١، وشرح النهج لابن أبي الحديد مجلد ٦ صفحة ٥١ ومجلد ٣ صفحة ١١٤ مطر ٢٧ الطبعة الأولى مصر بيروت بتحقيق محمد أبو الفضل ومجلد ٣ صفحة ٨٠٣ ومجلد ٢ صفحة ١٦٧.... إلخ.
٩ - الإعلان عن نشوء الأحزاب ووجودها والنبي الأعظم يرقد على فراش مرض الموت، مودعا الدنيا، ومتأهبا للقاء الله تعالى أراد أن يلخص الموقف لعواده الذين اجتمعوا في حجرته المباركة، وما أن أفصح