الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٨٥
فقال له المغيرة بن شعبة الذي جاء معه إن النبي قد مات.
١١ - اجتماع عمر وأبو بكر رضي الله عنهما
خرج عمر وأخذ يقول: إن رجالا يزعمون أن رسول الله قد مات، إن رسول الله ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى! ومن قال إن رسول الله قد مات علوت رأسه بسيفي!! راجع تاريخ الطبري ط أوربا ١٨١٨، فما زال عمر يتكلم حتى أزبد شدقاه، راجع أنساب الأشراف مجلد ١ صفحة ٥٦٧، والطبقات لابن سعد، وكنز العمال مجلد ٢ صفحة ٥٣
وجاء أبو بكر وعمر على هذه الحالة وتلا قوله تعالى (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل....) فقال عمر: هذا في كتاب الله؟ قال أبو بكر: نعم، فسكت عمر! الطبقات لابن سعد، والطبري مجلد ١ صفحة ١٨١٧ - ١٨١٨، وابن كثير مجلد ٥ صفحة ٢٤٢
وكان ابن أم مكتوم قد قرأ هذه الآية على عمر قبل مجئ أبي بكر، إلا أن عمر لم يتغير ولم يتوقف، فلما جاء أبو بكر وتلا نفس الآية سكت عمر وسكن، وتحول من حالة إلى حالة، وكأن لم يكن به شئ!
لقد اجتمع الاثنان معا، وتأكدا من أن رسول الله قد مات، وبدءا يخططان معا لمواجهة عصر ما بعد النبوة، وإقامة أركان النظام المعدل، الذي سيحكم ذلك العصر، وتصوروا معا أن العناية الإلهية قد قدرت لهما أن يسدا الفراغ الذي أحدثه موت النبي، وأن ينقذا أمة محمد من مصير مجهول تماما.
١٢ - القوى السياسية المتواجدة في عاصمة النبي عند موته
كانت عاصمة النبي شبكة متداخلة من القوى السياسية.
١ - القوة السياسية الأولى: وهم أهل بيت محمد خاصة، وبني هاشم عامة، وعميد هذه القوة هو علي بن أبي طالب، المعروف بأنه ولي المؤمنين، ووصي النبي،