الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ١١١
٢٢ - عمالقة علماء السلطة
وفي محاولات السلطة والعلماء الذين يعيشون في أجوائها، جرت محاولات حثيثة لسد الفراغ الحقوقي ومواجهة فقه أهل البيت الكرام، فبرز أربعة علماء وكون كل واحد منهم لنفسه مذهبا، وانقسمت شيعة السلطة إلى أربع فرق، كل فرقة تتبع أحد هؤلاء العلماء، وأخذت شيعة السلطة تقلدهم، وتتعبد على أي مذهب من مذاهبهم شاءت، وهؤلاء العلماءهم:
١ - أبو حنيفة عتيك بن زوطي المعروف بالنعمان بن ثابت المتوفى سنة ١٥٠ ه.
٢ - مالك بن أنس المتوفى سنة ٢٧٩ ه.
٣ - محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة ٢٠٤ ه.
٤ - أحمد بن حنبل المتوفى سنة ٢٤١ ه.
وتفرع عن الحنابلة أتباع أحمد بن عبد الحليم المتوفى سنة ٧٢٦ ه وعرفت هذه الفرقة بالسلفية.
وتفرعت عن السلفية فرقة الوهابية نسبة إلى محمد بن عبد الوهاب المتوفى سنة ١٢٠٦ ه.
٢٣ - التقليد والاجتهاد
صارت كتب الصحاح الستة هي عنوان الكمال، وهي المقياس الأمثل لمعرفة الأحاديث التي يطمئن القلب بنسبتها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وتوقف باب البحث العلمي في هذه الناحية. أو إن شئت فقل إن البحث بقي ضمن الأطر التي وضعها أصحاب الصحاح.
كما دعت السلطة جميع المسلمين ليتمذهبوا بأي مذهب شاؤوا من المذاهب الأربعة، وبدأت شيعة السلطة تدخل في هذه المذاهب أفواجا أفواجا، ويتعبدون إلى الله وفق مناهج هذه المذاهب ويجتهدون أو يعملون بالرأي وفق نواميس هذه المذاهب.