الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٥٧
٦ - الحكم بن العاص
لقد كثر إيذاء الحكم لرسول الله، كما هو معروف، ومن أجل هذا نفاه الرسول ورفض صاحباه إعادته، بالرغم من إلحاح عثمان. خاطبت أم المؤمنين مروان بن الحكم بن العاص قائلة: كذبت والله ما هو به، ولكن رسول الله لعن أبا مروان ومروان في صلبه فمروان فضض من لعنة الله عز وجل! والفضض القطعة. راجع تاريخ ابن الأثير مجلد ٣ صفحة ١٩٩ وراجع فتح الباري مجلد ١٠ صفحة ١٩٧ وصفحة ١٩٨، وأخرج القصة بتفصيلها أبو الفرج في الأغاني مجلد ١ صفحة ٩٠ - ٩١، وراجع ترجمة الحكم بن العاص من الإستيعاب لابن عبد البر، وأسد الغابة، والإصابة، ومستدرك الحاكم مجلد ١ صفحة ١٨١، وتاريخ ابن كثير مجلد ٨ صفحة ٨٩، والإجابة في ما استدركته عائشة على الصحابة، في ترجمة عبد الرحمن بن أبي بكر، من تاريخ دمشق لابن عساكر... إلخ.
ومرة أخرى فهل كثير على رسول الله أن يلعن الحكم بن العاص وما في صلبه بعد إيذاء له من جانبهم دام ٢١ عاما!!؟
٧ - أعداء الرسول تولوا الحكم وأولياؤه أصبحوا مملوكين
٢١ عاما وأبو سفيان وذريته ومن والاهم يكيدون لرسول الله ويحاربونه بكل وسائل الحرب، حتى نصر الله رسوله ودخل مكة عاصمة الشرك فاتحا، فأغلقت الأبواب أمام أبي سفيان ومن والاه ولم يبق أمامه إلا باب الإسلام مفتوحا، وعندما وجد نفسه وسط جزيرة الشرك حفيرة، وقد أحيط به أسلم، فأصبح أبو سفيان ومن والاه طلقاء ومن المؤلفة قلوبهم، فصحب الرسول سنتين، واستغل الخلاف الذي نشأ بين الصديق والفاروق من جهة وبين الإمام علي من جهة أخرى، فحسن وضعه، وولى الصديق ابنه على الشام وألحق به معاوية، وبموت شقيق معاوية أصبح معاوية هو حاكم الشام، واستقرت الأمور لبني أمية في إمارة عثمان، وفجأة، وبدون مقدمات،