الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٣١٦
الركوع والاستسلام، اتخذت السلطة مجموعة من القرارات الاقتصادية الهامة، لكي تجبر أهل البيت على التفاوض مع السلطة والاحتكام إليها، طمعا بتخليص ما أمكن استخلاصه من حقوق أهل البيت الكرام.
١١ - القرار الأول حرمان أهل البيت من إرث النبي
بعد تهديد الإمام علي بالقتل، ومحاولة حرق بيته على من فيه، تبلغت فاطمة أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قررا حرمان أهل البيت من إرث النبي حرمانا كاملا.
١٢ - الغطاء الشرعي لقرار حرمان أهل البيت من إرث النبي
جاء في سنن الترمذي مجلد ٧ صفحة ١١١ باب ما جاء في تركة الرسول أن فاطمة بنت محمد جاءت إلى أبي بكر وعمر تسألهما ميراثها من رسول الله، فقالا سمعنا رسول الله يقول (إني لا أورث). وجاء في مسند أحمد مجلد ١ صفحة ١٠ الحديث رقم ٦٠، وفي سنن الترمذي مجلد ٧ صفحة ١٠٩، وطبقات ابن سعد مجلد ٥ صفحة ٧٧، وابن كثير مجلد ٥ صفحة ٢٨٦ أن فاطمة قالت لأبي بكر: من يرثك إذا مت؟ فقال: ولدي وأهلي.
فقالت: فما لنا لا نرث النبي؟ قال أبو بكر: سمعت رسول الله يقول: إن النبي لا يورث!
وجاء في طبقات ابن سعد مجلد ٢ صفحة ٣١٦: أن أبا بكر قال لفاطمة: أبوك والله خير مني وأنت والله خير من بناتي، وقد قال رسول الله: لا نورث، ما تركناه صدقة. وهذا الحديث برواية عمر. وبالنتيجة فإن أبا بكر منع أهل البيت إرث الرسول استنادا إلى حديث (ما تركناه صدقة).
١٣ - قصة حديث ما تركناه صدقة
جاء في كنز العمال مجلد ١٤ صفحة ١٣٠ فضل الصديق، برواية عائشة أم المؤمنين حيث قالت: واختلفوا في ميراثه فما وجدوا عند أحد من ذلك علما، فقال أبو بكر سمعت رسول الله يقول (إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة).