الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ٢٨٧ - الحمار يحمل أسفارا الطريق إلى المسيح الدجال
و ( الثعبان ) في التوراة السامرية [٧٩] . والأعجب ، أن كاتب التوراة استبعد سجود الملائكة لآدم عليه السلام ( ! ! ) [٨٠] .
لماذا استبعد الشيطان من كتاب يدعي أتباعه أنه من عند الله ؟ لا بد أن يكون هذا الاستبعاد لغرض معين أو ربما يكون استبعاده من الأسفار الخمسة كلها من أجل أن تتصرف أجيال المستقبل بجسارة ولا يهمها شئ . ثم لماذا استبعد سجود الملائكة لآدم ؟ يقول صاحب نقد التوراة : استبعد سجود الملائكة لآدم ، لأن السجود معناه أن الجنس البشري كله مكرم ومحترم . وهم لا يقولون بذلك .
بل يقولون إن بني إسرائيل وحدهم من سائر الأمم هم المصطفين الأخيار [٨١] ولم يكن هذا فقط العجيب والأعجب عند كاتب التوراة . أن اسم الإله بدل . فبدل أن يدعى باسم الحق وهو إله العالمين ورب البشر . جعله كاتب التوراة " إله إبراهيم ويعقوب وإسرائيل " فحسب . وإن كان له أي علاقة بالعالمين في نظرهم . فهو فقط ليقهر العالمين لصالح شعبه المختار [٨٢] كما أن الحق الذي لا مراء فيه ، هو أن إله اليهود كما تخيله كاتب التوراة لم يكن إلها توحيديا ، لقد كان وثنا أو أوثانا ، وضعتها زوجة يعقوب تحت فستانها كما في سفر التكوين ( إصحاح ٣١ / ١٩ ، ٣٤ ، ٣٥ ) وأصبح جنيا تصارع مع يعقوب طيلة الليل حتى تغلب عليه يعقوب فسمي إسرائيل والمنتصر كما في سفر التكوين ( إصحاح ٣٢ / ٢٤ إلى ٣٢ ) وأصبح في عهد موسى وداود إلها ناريا قبليا يسكن في قمة الجبل سواء في حوريب أو صهيون . وتحول من بعد ذلك إلى الإله الذي لا يعمل إلا لليهود . خيرا لهم وشر الشعوب الأرض فكان الإله المستعبد . نعم . لقد أصبح مجردا وكان دائما أحدا . إلا أنه لم يكن في أي يوم إلها توحيديا عند كاتب التوراة [٨٣] ومن السخف بمكان أن نقر ادعاء اليهود أنفسهم والنصارى أن اليهود موحدون [٨٤] . إن الإله
[٧٩] نقد التوراة / حجازي السقا . ط الكليات الأزهرية ص ١٧٦ .
[٨٠] نقد التوراة ح / حجازي السقا . ط الكليات الأزهرية ص ١٧٦ .
[٨١] نقد التوراة / حجازي السقا . ط الكليات الأزهرية ص ١٧٦ .
[٨٢] أصول الصهيونية : ٩٥ .
[٨٣] أصول الصهيونية : ٩٧ .
[٨٤] أصول الصهيونية : ٩٦ .