الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ٨٨ - عاد والأعمدة العالية إنحراف القوة
وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ) [٧٥] أنظر إلى المشهد والحركة في النص القرآني ( ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ) لقط أحاط بهم الخزي والذل فنكسوا رؤوسهم واعترفوا بما كانوا ينكرونه في الدنيا . وسألوا ربهم العودة إلى الدنيا عندما تبين لهم أن النجاة في الإيمان والعمل الصالح . لقد سألوا العودة .
ولن يعودوا .
لقد اتبع الجبابرة الصغار الجبابرة الكبار في الحياة الدنيا . التف الصغار حول كل جبار عنيد واتخذوه قدوة من يوم نوح عليه السلام وحتى يوم محمد صلى الله عليه وسلم وحتى يرث الله الأرض ومن عليها . ليصدوا عن سبيل الله . ولكن مدارس الصد على امتداد الزمان هي التي تسقط وهي التي تحترق . إن سقوط الباطل في كل زمان يعني انتصار الحق في كل زمان والباطل باطل وإن رفع شعار ( من أشد منا قوة ؟ ) وكان معه أكثر الناس ، والحق حق وإن قل أتباعه والحق حق وإن وقف في حظيرة على الأرض . والباطل باطل وإن رفع أبنيته على الأعمدة ألم تر أن عادا استأصلهم الله وأن هود أنجاه الله برحمة منه . ألم تر أننا نقص هنا أخبار المجرمين ليرى الحاضر سقوط الباطل المهين في الدنيا والآخرة .
[٧٥] سورة السجدة ، الآية : ١٢ .