الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ١٨٩ - آل فرعون جيش بلا قبور إنحراف الدولة
وأشير إلى قصته إجمالا أو تفصيلا في أربع وثلاثين سورة من سور القرآن ، وقد اختص من بين الأنبياء بكثرة المعجزات والآيات التي أيد الله بها دعوته وقد ذكر القرآن منها معجزة العصا ، واليد البيضاء ، والطوفان ، الجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، وفلق البحر ، وإنزال المن والسلوى ، وانبجاس العيون من الحجر بضرب العصا ، وإحياء الموتى ، ورفع الطور فوق القوم وغير ذلك .
ولقد أثنى الله تعالى على موسى عليه السلام بأجمل الثناء في قوله :
( واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا * وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ) [١١] وقال سبحانه : ( وكان عند الله وجيها ) [١٢] وقال : ( وكلم الله موسى تكليما ) [١٣] وذكره في جملة من ذكرهم من الأنبياء في سورة الأنعام ، فأخبر سبحانه أنهم كانوا محسنين صالحين ، وأنه فضلهم على العالمين ، واجتباهم وهداهم إلى صراط مستقيم . . فاجتمع بذلك له عليه السلام معنى الإخلاص والتقريب والوجاهة والإحسان والصلاح والتفضيل والاجتباء والهداية ، أما أخوه هارون عليه السلام ، فلقد أشركه الله تعالى مع موسى عليه السلام في سورة الصافات في المن وإيتاء الكتاب والهداية إلى الصراط المستقيم ، وفي التسليم وأنه من المحسنين ومن عباده المؤمنين [١٤] وعده سبحانه من المرسلين كما في سورة ص [١٥] ومن النبيين كما في سورة مريم [١٦] وأنه ممن أنعم الله عليهم [١٧] وأشركه سبحانه مع من عدهم من الأنبياء في سورة الأنعام في صفاتهم الجميلة من الإحسان والصلاح والفضل والاجتباء والهداية [١٨] .
[١١] سورة مريم ، الآيتان : ٥١ - ٥٢ .
[١٢] سورة الأحزاب ، الآية : ٦٩ .
[١٣] سورة النساء ، الآية : ١٦٤ .
[١٤] سورة الصافات ، الآيات : ١١٤ - ١٢٢ .
[١٥] سورة طه ، الآية : ٤٧ .
[١٦] سورة مريم ، الآية : ٥٣ .
[١٧] سورة مريم ، الآية : ٥٨ .
[١٨] سورة الأنعام ، الآية : ٨٤ - ٨٨ .