الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ١٨٧ - آل فرعون جيش بلا قبور إنحراف الدولة
* آل فرعون ! جيش بلا قبور [ انحراف الدولة ] مقدمة :
كان فرعون قمة إنتاج فقه الانحراف ، بمعنى أن كفار قوم نوح الذين دونوا فقه النظر القاصر الذي صنف عباد الله إلى أشراف وأراذل ، والذين تعهدوا الغرس الشيطاني الذي يقوم على رفض بشرية الرسول هؤلاء توجد بصمات شذوذهم وانحرافهم على الوجه الفرعوني . ففرعون موسى رفض النبي البشر وصنف عباد الله ( فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ) [١] وإذا كانت عاد قوم هود هم الذين دونوا فقه الغطرسة واستكبروا وقالوا من أشد منا قوة ؟ فإن بصماتهم حملها الوجه الفرعوني ، ففرعون وملئه استكبروا وكانوا قوما عالين [٢] . وإذا كانت ثمود قوم صالح قد جحدوا بآيات الله وسخروا من رسوله ، فإن بصمات الجحود والسخرية ترى بوضوح على الوجه الفرعوني ، ففرعون تولى بركنه ووصف نبي الله موسى عليه السلام بأنه ساحر أو مجنون [٣] . وعندما جاءهم موسى بآيات الله كانوا منها يضحكون [٤] ! وإذا كان النمرود قد قال لإبراهيم عليه
[١] سورة المؤمنون ، الآية : ٤٧ .
[٢] يقول تعالى في سورة المؤمنون : ( إلى فرعون وملائه فاستكبروا وكانوا قوما عالين ) .
[٣] قال تعالى : ( فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون ) سورة الذاريات ، الآية : ٣٩ .
[٤] يقول تعالى : ( فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون ) سورة الزخرف ، الآية : ٤٧ .