الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ١٣ - نظرات حول الفطرة وفي فقه الشيطان
نظرات حول الفطرة وفي فقه الشيطان مقدمة :
سبحان الله الواحد الأحد . الذي لم يسبقه وقت . ولم يتقدمه زمان . ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان . ولم يوصف باين ولا بما ولا بمكان . الذي بطن من خفيات الأمور . وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير . الذي سئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحد ولا نقصان . بل وصفته بأفعاله ودلت عليه بآياته . فسبحان من لا يحد ولا يوصف ولا يشبهه شئ . يصور ما يشاء وليس بمصور . جل ثناؤه وتقدست أسمائه وتعالى أن يكون له شبيه . من شبهه بخلقه فهو مشرك . ومن وصفه بالمكان فهو كافر ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب [١] .
قبل أن يخلق سبحانه آدم عليه السلام قال لملائكته : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) [٢] فهو سبحانه خلق آدم ليكون في الأرض لا في السماء .
وعندما قالت الملائكة : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء . . . ) [٣] لم
[١] من أقوال الإمام علي - توضيح المراد : ٤٩٨ - ٥٠٠ .
[٢] سورة البقرة ، الآية : ٣٠ .
[٣] سورة البقرة ، الآية : ٣٠ .