الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٣ - ١- باب ما جاء في خلق رسول اللّه
يجري كالخط، عاري الثديين و البطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين و المنكبين و أعالي الصدر، طويل الزندين رحب الراحة شثن الكفين و القدمين، سائل الأطراف، أو قال شائل الأطراف [١] خمصان الأخمصين [٢] مسيح القدمين [٣] ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا [٤] و يمشي هونا؛ ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب [٥]؛ و إذا التفت التفت جميعا؛ خافض الطرف؛ نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء؛ جل نظره الملاحظة. يسوق أصحابه [٦]؛ و يبدر [٧] من لقي بالسلام [٨].
٨- حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى [٩]. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن سماك بن حرب [١٠] قال: سمعت جابر بن سمرة [١١] يقول:
«كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ضليع الفم؛ أشكل العين، منهوس العقب، قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟
قال: عظيم الفم. قلت:
[١] شك من الراوي و السائل الطويل، و الشائل مثلها.
[٢] أخمص القدم هو الموضع الذي لا يمس الأرض عند الوطء من وسط القدم. و خمصان، كعثمان. و المراد أنه شديد تجافيهما عن الأرض.
[٣] أي أملسهما و مستويهما.
[٤] أي اذا مشى رفع رجليه بقوة و في نسخة تكفؤا و هي تأكيد لما قبلها.
[٥] ذريع أي واسع و الصبب الأرض المنحدرة.
[٦] أي يقدم أصحابه بين يديه و يمشي خلفهم.
[٧] و في نسخة يبدأ.
[٨] تفرد به الترمذي في الشمائل و الطبراني و البيهقي.
[٩] أبو موسى محمد بن المثنى العنزي البصري: المعروف بالزمن، ثقة ورع، روى عن ابن عيينه و غندر «محمد بن جعفر البصري» و خرج له الجماعة. توفي سنة «٢٥٢» ه.
[١٠] سماك بن حرب: تابعي أدرك ثمانين من الصحابة. ثقة، ساء حفظه توفي سنة ١٢٣ ه.
[١١] جابر بن سمرة العامري السوائي: و هما صحابيان، خرج لأبيه البخاري و مسلم و أبو داود و النسائي، و له الجماعة. توفيا في خلافة عبد الملك بن مروان.