الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٩١ - ٢١- باب ما جاء في تكأة رسول اللّه
٢١- باب ما جاء في تكأة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
١٢٣- حدثنا عباس بن محمد الدوري البغدادي [١]. حدثنا إسحاق بن منصور عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال:
«رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) متكئا على و سادة على يساره» [٢].
١٢٤- حدثنا حميد بن مسعدة. حدثنا بشر بن المفضل. حدثنا الجريري عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه [٣] قال:
«قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم)) أ لا أحدثكم [٤] بأكبر الكبائر؟ قالوا بلى يا رسول اللّه. قال: الاشراك باللّه، و عقوق الوالدين. قال: و جلس رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم)) و كان متكئا [٥] قال: و شهادة الزور، أو قول الزور، قال فما زال رسول اللّه
[١] عباس بن محمد الدوري البغدادي: ثقة حافظ توفي سنة ٢٧١ ه خرج له الأربعة.
[٢] الترمذي في الأدب برقم ٢٧٧١ و ابو داود في اللباس برقم ٣١٤٣.
و أخرج الترمذي في صفة القيامة حديث رقم ٢٤٧١ عن عائشة «كانت و سادة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) التي يضطجع عليها من أدم حشوها ليف» و أخرجه مسلم و البخاري و ابو داود في اللباس برقم ٤١٤٦.
[٣] عبد الرحمن بن أبي بكرة: البصري التابعي أول مولود ولد في الاسلام بالبصرة سمع من كبار الصحابة و روى عنه كبار التابعين اتفقوا على توثيقه. روى له الجماعة. أبوه: هو أبو بكرة نفيع ابن الحارث صحابي مشهور بكنيته نزل من الطائف من بكرة تعلق بها فكناه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بأبي بكرة و كان مثل النصل من العبادة.
[٤] في نسخة أخبركم.
[٥] و لعل المصنف ساق هذا الحديث لوجود الاتكاء فيه.
و تغيير الجلسة يدل على الاهتمام بما بعدها و الزور: هو الانحراف.
و الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) يحذر من شهادة الزور و يؤخذ من الحديث تكرار الواعظ المهم من الكلام ليأخذ السامعون بالمهم و ينتبهوا لما يلقى عليهم.