الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١١٣ - ٢٥- باب ما جاء في إدام رسول اللّه
انصرف فأتته بعلالة [١] من علالة الشاة فأكل ثم صلى العصر و لم يتوضأ» [٢].
١٧٢- حدثنا العباس بن محمد الدوري. حدثنا يونس بن محمد [٣]. حدثنا فليح بن سليمان عن عثمان بن عبد الرحمن [٤]، عن يعقوب بن أبي يعقوب [٥]. عن أم المنذر [٦] قالت:
«دخل عليّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و معه عليّ و لنا دوال [٧] معلقة، قالت: فجعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يأكل و عليّ معه يأكل، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لعلي: مه [٨] يا علي؛ فانك ناقة [٩]، قالت فجلس علي و النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يأكل، قالت فجعلت لهم سلقا و شعيرا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لعلي: من هذا فأصب فان هذا أوفق لك» [١٠].
١٧٣- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا بشر بن السري [١١] عن سفيان عن طلحة بن يحيى [١٢]. عن عائشة أم [١٣] المؤمنين رضي اللّه عنها قالت:
[١] العلالة: بضم العين: البقية، أو ما يتعلل به شيئا بعد شيء، من العلل: بفتح العين: و هو الشرب بعد الشرب.
[٢] أخرجه أصحاب السنن، الترمذي في الطهارة برقم ٨٠.
[٣] يونس بن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب الحافظ، ثقة توفي سنة «٢٨٠» ه. خرج له الجماعة.
[٤] عثمان بن عبد الرحمن: قيل صوابه عبد الرحيم، التيمي المدني، ثقة من الطبقة الخامسة. روى له الجماعة.
[٥] يعقوب بن أبي يعقوب: ثقة ثبت، من الطبقة الثالثة، خرج له أبو داود و ابن ماجه.
[٦] أم المنذر: أنصارية اسمها سلمة بنت قيس بن عمرو، لها صحبة، خرج لها أبو داود و النسائي.
[٧] جمع دالية و هي العذق من النخلة يقطع بسرا، ثم يعلق فإذا أرطب يؤكل.
[٨] (مه) اسم فعل أمر بمعنى أكفف.
[٩] أي قريب عهد بمرض، و يستفاد من الحديث الحمية للمريض و الناقة.
[١٠] أخرجه ابو داود في الطب ك ٢٢ ب ١ ح ٣٨٥٥ و النسائي و ابن ماجه و الترمذي.
[١١] بشر بن السري: أبو عمرو الأفوه، أخذ عنه أحمد و أمم، وثقوه. توفي سنة «١٧٥» ه.
[١٢] طلحة بن يحيى: بن طلحة بن عبيد اللّه القرشي، وثقه جمع، و قال البخاري منكر الحديث.
و قال ابو زرعة: صالح. توفي سنة «١٤٨» ه خرج له مسلم و الأربعة.
[١٣] عائشة بنت طلحة: أمها أم كلثوم بنت الصديق. كانت فارطة الجمال، توفيت سنة نيف و مائة. خرج لها الجماعة.