الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٢٣ - ٢٩- باب ما جاء في صفة فاكهة رسول اللّه
١٩٣- حدثنا محمد بن حميد الرازي. حدثنا إبراهيم بن المختار [١] عن محمد بن إسحاق عن أبي عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر [٢] عن الربيع [٣] بنت معوذ بن عفراء قالت:
«بعثني معاذ بن عفراء [٤] بقناع من رطب و عليه أجر [٥] من قثاء زغب [٦] و كان (صلى اللّه عليه و سلم) يحب القثاء فأتيته به و عنده حلية [٧] قد قدمت عليه من البحرين [٨] فملأ يده منها فأعطانيه [٩]» [١٠].
١٩٤- حدثنا علي بن حجر حدثنا شريك عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت:
«أتيت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بقناع من رطب و أجر زغب. فأعطاني ملء كفه حليا أو قالت ذهبا» [١١].
[١] إبراهيم بن مختار: ضعفوه، من الطبقة الثامنة، خرج له البخاري في تاريخه و ابن ماجه.
[٢] محمد بن عمار بن ياسر: قيل مقبول، من الطبقة الرابعة. خرج له الاربعة. و هو أخو سلمة.
[٣] بتشديد الراء المضمومة و فتح الباء، و بتشديد الياء المكسورة. الصحابية الأنصارية، و معوذ بضم الميم و فتح العين و كسر الواو، و الربيع ممن بايع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) تحت الشجرة بيعة الرضوان روى عنها أهل المدينة، و أبوها معوذ هو أحد الذين قتلوا أبا جهل بن هشام عدو اللّه يوم بدر، و في البخاري في الجهاد و الطب. عنها قالت (كنا نغزوا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) نسقي القوم و نخدمهم و نرد القتلى و الجرحى إلى المدينة)/ من تهذيب الاسماء و اللغات للنووي ٢/ ٣٤٤.
[٤] و هو عمها، و اشترك هو و أخوه معوذ في قتل أبي جهل ببدر، و تم أمر قتله على يد ابن مسعود و هو مجروح مطروح يتكلم حتى قال له (لقد رقيت مرقى عاليا يا رويعي الغنم).
[٥] القناع: الطبق الذي يؤكل فيه، و قوله (أجر) بفتح الهمزة و سكون الجيم، أي و على القناع أجر، و هو جمع جرو، و هو الصغير من كل شيء حيوانا كان أو غيره.
[٦] الزغب: بضم الزاي و سكون الغين جمع أزغب من الزغب بفتحتين، و هو صغار الريش أول طلوعه أشبه ما يكون على القثاء الصغيرة مما يشبه أطراف الريش أول طلوعه.
[٧] الحلية بالكسر فسكون اسم لما يتزين به من نقد أو غيره.
[٨] أي من خراج البحرين.
[٩] و هذا من سخائه (صلى اللّه عليه و سلم) و فيه مناسبة الحلية للمرأة و في «أعطانيه» إجراء للضمير المنفصل مجرى المتصل و الأصل أعطاني إياه.
[١٠] أخرجه الطبراني/ الجامع الصغير/ القسم المتعلق بالقثاء.
[١١] أنظر تخريج الحديث السابق.