الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٧ - ١- باب ما جاء في خلق رسول اللّه
و كان شعره ليس بجعد و لا سبط أسمر اللون، إذا مشى يتكفأ [١]» [٢].
٣- حدثنا محمد بن بشار [٣] «يعني العبدي» [٤]. حدثنا محمد بن جعفر [٥].
حدثنا شعبة [٦] عن أبي إسحاق [٧] قال: سمعت البراء بن عازب [٨] يقول:
«كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) رجلا مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم
[١] يتكفأ: أي يسرع في مشيه. و في نسخ يتوكأ.
[٢] أخرجه البخاري في صفة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و في اللباس و مسلم في الفضائل باب صفة شعر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ك ٤٣ ب ٢٦ ح ٢٣٣٨ و الترمذي في سننه في اللباس حديث رقم ١٧٥٤ و في المناقب برقم ٣٦٢٧ و النسائي في الزينة و مالك في الجامع.
[٣] محمد بن بشار بن عثمان البصري، المعروف ببندار الحافظ، أحد الثقات المشاهير. قال الحافظ ابن حجر: هو شيخ الأئمة الستة.
قال أبو داود: كتبت عنه خمسين ألف حديث. سمع محمد بن جعفر و خلقا، و هو من كبار الآخذين عن تبع التابعين. و العبدي: نسبة الى عبد قيس و كان مولى لهم. توفي سنة «٢٥٢» ه.
[٤] قوله «يعني العبدي» بصيغة الغائب: إن كان من كلام المصنف فهو التفات، و الأرجح انها إدراج من بعض تلامذته الذين نقلوا عنه الكتاب، و اللّه أعلم.
[٥] أبو عبد الله محمد بن جعفر البصري الهذلي مولاهم المعروف بغندر أخرج حديثه الأئمة الستة في صحاحهم. روى عن شعبة بن الحجاج، و جالسه نحوا من عشرين سنة. و روى عنه أحمد ابن حنبل و يحيى بن معين.
لقب بغندر كقنفذ لاكثاره السؤال في مجلس ابن جريج فقال: ما تريد يا غندر فجرى عليه.
توفي سنة «١٩٣» ه و معناه في اللغة محرك الشر.
[٦] شعبة بن حجاج بن بسطام العتكي مولاهم. الحافظ الثبت، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، كان إماما من أئمة المسلمين و ركنا من أركان الدين به حفظ اللّه أكثر الحديث، قال الشافعي: لو لا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. سمع الحسن و الثوري و خلقا كثيرا. و هو من كبار أتباع التابعين. توفي سنة «١٦٠» ه.
[٧] أبي إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي الهمداني الكوفي، أحد الأعلام تابعي كبير مكثر، له ثلاثمائة شيخ، عابد غزا مرات. ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، و توفي سنة «١٢٧» أو «١٢٩» ه.
[٨] البراء بن عازب: صحابي. جليل، كنيته: أبو عمارة، أول مشهد شهده في الخندق و افتتح الرّيّ توفي بالكوفة أيام مصعب بن الزبير.