الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٨ - ١- باب ما جاء في خلق رسول اللّه
الجمة [١]، إلى شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء [٢] ما رأيت شيئا قطّ أحسن [٣] منه»
٤- حدثنا محمود بن غيلان [٤]. حدثنا وكيع [٥]. حدثنا سفيان [٦] عن أبي اسحاق عن البراء بن عازب قال:
«ما رأيت من ذي لمة [٧] في حلّة حمراء أحسن من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، له شعر يضرب منكبيه، بعيد ما بين المنكبين، لم يكن بالقصير و لا بالطويل» [٨].
[١] رجلا: بكسر الجيم الشعر بين السبوطة و الجعودة. وقع في بعض النسخ: (بعيد) بصيغة التصغير و هو تصغير ترخيم قال الحافظ ابن حجر:
«و قيل بالتصغير و هو غريب بل في صحته نظر».
و الجمة: بضم الجيم و تشديد الميم، و هي ما سقط من شعر الرأس و وصل الى المنكبين و اللمة ما جاوز شحمة الأذن.
[٢] الحلة: ثوبان أو ثوب له بطانة.
[٣] و الحديث أخرجه البخاري و مسلم في الفضائل برقم ٢٣٣٧ و أبو داود في اللباس برقم ٤٠٧٢ و النسائي و ابن ماجه برقم ٣٦٩٩ و الترمذي في سننه في اللباس برقم ١٧٢٤.
[٤] الحافظ أبو أحمد محمود بن غيلان، سمع الفضل بن موسى و غيره. ثقة من كبار الآخذين عن تبع التابعين. توفي سنة «٢٣٩» ه. خرج له الشيخان و المصنف.
[٥] الحافظ أبو سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، من كبار الطبقة السابعة. سمع سفيان الثوري و خلقا و روى عنه قتيبة و خلق كثير. و هو من مشايخ الحديث الثقات المعمول بحديثهم المرجوع الى قولهم. كان يفتي بقول أبي حنيفة و قد سمع منه توفي سنة «١٩٧» ه.
[٦] سفيان مثلث السين و الأشهر الضم. و هو الثوري جزم بذلك ميرك شاه، كما صرح به المؤلف في جامعه في هذا الحديث بعينه، فبطل قول بعض الشراح في أنه ابن عيينة. و الثوري: نسبة الى أحد أجداده.
[٧] اللمة- بكسر اللام و تشديد الميم المفتوحة شعر الرأس المجاوز شحمة الأذن.
[٨] انظر تخريج الحديث السابق.