الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٥٠ - ٣٧- باب ما جاء في كلام رسول اللّه
٣٧- باب ما جاء في كلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في السّمر
٢٤٠- حدثنا الحسن بن صباح البزار [١]. حدثنا أبو النضر [٢] حدثنا أبو عقيل الثقفي عبد اللّه بن عقيل [٣] عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت:
«حدث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ذات ليلة [٤] نساءه حديثا فقالت امرأة منهنّ: كأنّ الحديث حديث خرافة فقال أ تدرون ما خرافة، إن خرافة كان رجلا من عذرة [٥] أسرته الجنّ في الجاهلية، فمكث فيهم دهرا ثم ردوه إلى الانس، فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب [٦] فقال الناس: حديث خرافة».
[١] الحسن بن صباح البزار: البغدادي، أحد الاعلام، وثقه أحمد و قال أبو حاتم: صدوق، توفي ببغداد سنة ٢٤٩ ه. خرج له البخاري و أبو داود و النسائي.
[٢] أبو النضر: سالم بن أبي أمية أو هاشم بن القاسم المدني نزيل بغداد ثقة يرسل، توفي سنة ١٢٥ ه. خرّج له الستة.
[٣] عبد اللّه بن عقيل: الكوفي نزيل بغداد صدوق من الطبقة الثامنة. خرج له الأربعة.
[٤] يؤخذ من الحديث جواز التحدث بعد العشاء و لا سيما مع العيال و النساء من باب حسن المعاشرة معهن و تفريج الهم عن قلوبهن.
[٥] إحدى القبائل اليمنية المشهورة.
[٦] بين عليه الصلاة و السلام أن حديث خرافة ليس بكذب بل كان صادقا فيما قاله، و لكنه لغرابته تعجب الناس منه. و ان اختطاف الجن للانس قبل الهجرة كان كثيرا إذا ذاك.