الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٦٦ - ٣٩- باب ما جاء في عبادة رسول اللّه
«قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بآية من القرآن ليلة» [١].
٢٦٢- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا سليمان بن حرب. حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل [٢] عن عبد اللّه بن مسعود قال:
«صليت ليلة مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء، قيل له و ما هممت به؟ قال هممت أن أقعد و أدع النبي (صلى اللّه عليه و سلم)» [٣].
حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا جرير عن الأعمش نحوه.
٢٦٣- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري. حدثنا معن. حدثنا مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها:
«أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان يصلي جالسا فيقرأ و هو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ و هو قائم ثم ركع و سجد ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك» [٤].
٢٦٤- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا هشيم حدثنا خالد الحذاء. عن عبد اللّه بن شقيق [٥] قالت سألت عائشة رضي اللّه عنها عن صلاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن تطوعه فقالت:
[١] في فضائل القرآن لأبي عبيدة عن أبي ذر «قام المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) ليلة فقرأ آية واحدة الليل كله حتى اصبح بها يقوم و بها يركع فقيل لأبي ذر، ما هي؟ قال إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ من سورة المائدة ١١٨، و انما كررها حتى أصبح لما اعتراه عند قراءتها من هول ما ابتدئت به/ و اللّه أعلم/.
[٢] أبو وائل: الأسدي شقيق بن سلمة الكوفي. قال الذهبي: له إدراك، توفي سنة ثلاث و ثمانين، من العلماء العاملين اتفقوا على توثيقه.
[٣] أخرجه البخاري في الصلاة و مسلم فيه و ابن ماجه فيه.
[٤] و أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٣٧٤ و أخرجه أبو داود في الصلاة برقم ٩٥٥ و البخاري و مسلم و ابن ماجه و النسائي و الحديث يدل على جواز فعل بعض صلاة التطوع من قعود و بعضها من قيام و هو قول الجمهور. انظر ما كتب على حديث ٣٧٤ من سنن الترمذي ١/ ٨٠.
[٥] عبد اللّه بن شقيق: البصري، قال أحمد ثقة ناصبي. من الطبقة الثالثة. خرج له الستة.