الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٤٢ - ٣٥- باب ما جاء في صفة مزاح رسول اللّه
قال أبو عيسى: و فقه هذا الحديث أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان يمازح و فيه أنه كنى غلاما صغيرا. فقال له يا أبا عمير، و فيه أنه لا بأس أن يعطى الصبي الطير ليلعب به و إنما قال له النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يا أبا عمير، ما فعل النّغير؟ لأنه كان له نغير يلعب به، فمات فحزن الغلام عليه فمازحه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال يا أبا عمير: ما فعل النغير؟
٢٢٧- حدثنا عباس بن محمد الدوري. حدثنا علي بن الحسن بن شقيق [١].
أنبأنا عبد اللّه بن المبارك عن أسامة بن زيد عن سعيد المقبري. عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال:
«قالوا يا رسول اللّه إنك تداعبنا. فقال: نعم غير أني لا أقول إلا حقا» [٢].
٢٢٨- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا خالد بن عبد اللّه [٣] عن حميد عن أنس بن مالك.
«أن رجلا استحمل [٤] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). فقال: إني حاملك على ولد ناقة.
و في الحديث: مخالطة الرجل مخدومه و صاحبه و دخوله إياه و ان كان عالما أو إماما و فيه كنية من لم يولد له أو التسمي باسم بصورة الكنية و فيه التصغير للمرء أو للشيء إذا لم يكن على طريق التحقير.
و فيه أن صيد المدينة غير محرم و فيه جواز المزاح فيما ليس اثما و جواز لعب الصبي بالعصفور و تمكين الولي إياه من ذلك و جواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة، و ملاطفة الصبيان و تأنيسهم و بيان ما كان عليه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) من حسن الخلق و كرم الشمائل و التواضع و زيارة الأهل لأن أم سليم والدة أبي عمير هي من محارمه/ راجع العارضة لابن العربي ٢/ ١٣٧ و شرح مسلم للنووي ١٤/ ١٢٩.
[١] علي بن الحسن بن شقيق: المروزي، كان من حفاظ كتب ابن المبارك، توفي سنة ٢١٥ ه.
خرج له الجماعة.
[٢] اخرجه الترمذي/ في البر برقم ١٩٩١ و هو مما تفرد به.
[٣] خالد بن عبد اللّه: الواسطي المدني مولاهم، ثقة عابد، توفي سنة ١٧٩ ه و قيل غير ذلك خرج له الستة.
[٤] أي سأله أن يحمله على دابة.