الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٨٣ - ١٦- باب ما جاء في عمامة رسول اللّه
١١٠- حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني [١]. حدثنا يحيى بن محمد المدني [٢] عن عبد العزيز بن محمد [٣] عن عبيد اللّه بن عمر [٤] عن نافع عن ابن عمر قال:
«كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إذا اعتمّ سدل عمامته بين كتفيه» [٥]
قال نافع و كان ابن عمر يفعل ذلك قال عبيد اللّه و رأيت القاسم بن محمد و سالما يفعلان ذلك.
١١١- حدثنا يوسف بن عيسى. حدثنا وكيع حدثنا أبو سليمان و هو عبد الرحمن بن الغسيل عن عكرمة عن ابن عباس:
«أنّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) خطب الناس و عليه عمامة دسماء» [٦].
[١] هارون بن اسحاق الهمذاني: الكوفي، الحافظ الثقة، متعبد، توفي سنة «٢٥٨» ه. خرج له النسائي و ابن ماجه و المصنف.
[٢] يحيى بن محمد المدني: نسبة إلى مدينة السلام على الأصح. صدوق يخطئ، من الطبقة العاشرة. خرج له أبو داود و ابن ماجه و المصنف.
[٣] عبد العزيز بن محمد: المدني حدّث من كتب غيره فأخطأ. قال النسائي حديثه عن عبد الله العمري منكر. و هو من الطبقة الثامنة، خرج له الجماعة.
[٤] عبيد الله بن عمر: هو عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخو سالم. توفي قبل أخيه سالم.
[٥] و أخرجه الترمذي في اللباس برقم ١٧٣٦ و هو مما تفرد به و معنى «اعتم» أي لبس العمامة.
[٦] أصل هذا الحديث عند البخاري في كتاب المناقب، مناقب الأنصار عن ابن الغسيل عن عكرمة عن ابن عباس قال «خرج رسول اللّه و عليه ملحفة متعطفا بها على منكبيه و عليه عصابة دسماء» و زاد فيه فضل الأنصار.
و العصابة و العمامة بمعنى واحد، و الدسماء المتلطخة بدسومة شعره من الطيب. و ابن الغسيل، هو عبد الرحمن بن الغسيل، و الغسيل هو حنظلة و لقب بالغسيل لأنه كان جنبا حين سمع نفير أحد فخرج مسرعا قبل أن يغتسل فلما استشهد رأى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الملائكة تغسله غسل الجنابة.
ان ذلك كان في مرضه (صلى اللّه عليه و سلم) كما جاء عند البخاري في المناقب عن أنس قال «فصعد المنبر و لم يصعده بعد ذلك».