الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٤١ - ٤- باب ما جاء في ترجّل رسول اللّه
٣٤- حدثنا محمد بشار. حدثنا يحيى بن سعيد [١] عن هشام بن حسان [٢] عن الحسن البصري [٣] عن عبد اللّه بن مغفّل [٤] قال:
«نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن التّرجّل إلا غبّا» [٥].
٣٥- حدثنا الحسن بن عرفة [٦] قال: حدثنا عبد السلام بن حرب [٧] عن
«ليحب» هي الفارقة بين المخففة و الثقيلة، و التيمن هو الابتداء باليمين، و طهوره: بضم الطاء و فتحها روايتان مسموعتان و بضم الطاء هو الفعل و بفتحها: ما يتطهر به.
و الترجل: أي يحب في تمشطه أن يبدأ بالجهة اليمنى من رأسه.
و في تنعله: أي و يحب التيمن بالانتعال، و في شرح مسلم للنووي ٣/ ١٦٠.
[١] يحيى بن سعيد: أبي سعيد التميمي البصري القطان الأحول أحد الحفاظ الأعلام، روى عن حميد و الأعمش، و روى عنه أحمد و ابن معين، كان رأسا في العلم و العمل، قال أحمد ما رأيت مثله. و قال بندار: امام زمانه حفظا و ورعا و زهدا، هو الذي رسم لأهل العراق رسم الحديث، كان يقف أحمد و ابن معين و ابن المديني يسألونه عن الحديث هيبة. توفي سنة «١٩٨» ه. خرّج له الستة.
[٢] هشام بن حسان: الأزدي مولاهم، ثقة عظيم الشأن، من أكابر الثقات. قال الذهبي:
و أخطأ شعبة في تضعيفه. توفي سنة «١٤٨» ه. خرج له الستة.
[٣] الحسن البصري: اسمه يسار، مولى الأنصار، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، و مات بالبصرة سنة «١١٠» ه كان عالما زاهدا فقيها فصيحا تضرب الأمثال بنسكه أدرك ١٣٠ صحابيا، و هو كثير الارسال و التدليس.
[٤] عبد الله بن مغفل: المزني، صحابي مشهور، من أصحاب الشجرة. قال: كنت أرفع أغصانها عن المصطفى، و هو أول من دخل و كبر يوم الفتح. توفي بالبصرة سنة «٦٠» أو «٥٧» ه.
[٥] و أخرجه أبو داود في كتاب الترجل ك ٢٧ ب ١ ح ٤١٥٩ و النسائي في الزينة و الترمذي في سننه في كتاب اللباس حديث رقم ١٧٥٦ و ابن حبان في صحيحه.
و الغب: بكسر الغين و تشديد الباء، أي يحجل شعره و ينظفه و يحسنه من وقت لآخر، لأن مواظبته تشعر بشدة الامعان في الزينة و ذلك من شأن النساء.
[٦] الحسن بن عرفة: العبدي المؤدب، روى عن اسماعيل بن عياش و جرير، و روى عنه الصغار صدوق ثبت من الطبقة العاشرة، خرج له المصنف و النسائي.
[٧] عبد السلام بن حرب: النهدي الملائى، من كبار مشيخة الكوفة و ثقاتهم و مسنديهم. قال المصنف: ثقة حافظ. و قال الدارقطني: ثقة حجة. و قال ابن معين و ابن سعد: ضعيف. توفي سنة «١٨٧» ه و خرج له الجماعة.