الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٥٣ - حديث أمّ زرع
(قالت الثامنة) زوجي المسّ مسّ أرنب [١] و الريح ريح زرنب [٢].
(قالت التاسعة) زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد. قريب البيت من الناد [٣]
(قالت العاشرة) زوجي مالك [٤]. و ما مالك؟ مالك خير من ذلك [٥] له إبل كثيرات المبارك [٦]، قليلات المسارح [٧] إذا سمعن صوت المزهر أيقنّ أنهن هوالك [٨].
(قالت الحادية عشرة) زوجي أبو زرع [٩]، و ما أبو زرع؟ أناس [١٠] من حليّ أذني [١١]، و ملأ من شحم عضدي [١٢] و بجحني فبجحت [١٣] إليّ نفسي وجدني في
[١] أي مس زوجي كمس الأرنب في اللين و النعومة.
[٢] الزرنب: بفتح الزاي نوع من النبات طيب الرائحة و المعنى أنها تصفه بحسن الخلق و كرم المعاشرة و لين الجانب كلين مس الأرنب و شبهت ريح بدنه أو ثوبه بريح الطيب و يجوز أن يراد به طيب الثناء عليه و انتشاره بين الناس.
[٣] العماد في الاصل عمد تقوم عليها البيوت كنّت بذلك عن علو حسبه و شرف نسبه.
و النجاد: بكسر النون: حمائل السيف كنت به عن طول القامة، إشارة إلى أنه صاحب سيف فأشارت إلى شجاعته و الرماد: كناية عن كثرة الجود المستلزم لكثرة الضيافة المستلزمة لكثرة الرماد و دوام وقود ناره.
و الناد: أصله النادي حذفت الياء للسجع و النادي الموضع الذي يجتمع فيه وجوه القوم للتشاور و التحدث و هذا شأن الكرام يجعلون بيوتهم قريبا من النادي تعرضا لمن يضيفهم.
[٤] أي اسمه مالك.
[٥] أي خير مما سأقوله في حقه ففيه إيماء إلى أنه فوق ما يوصف من الجود و السماحة.
[٦] جمع مبروك، مكان بروك الابل.
[٧] أي إبله كثيرة إذا بركت فإذا سرحت كانت قليلة لكثرة ما نحر منها في مباركها للاضياف أو يتركها بجانب البيت حتى إذا نزل به الضيفان كانت حاضرة.
[٨] أي إذا سمعت الابل صوت العود الذي يضرب أيقن أنهن منحورات للاضياف من كرمه وجوده.
[٩] كنته بذلك لكثرة زرعه، و يحتمل أنها كنته بذلك تفاؤلا بكثرة أولاده و يكون الزرع بمعنى الولد.
[١٠] أناس: بزنة أقام، من النوس و هو تحرك الشيء متدليا.
[١١] المراد أنه حرك أذنيها من أجل ما حلاهما به.
[١٢] أي جعلني سمينة.
[١٣] المعنى فرحني ففرحت نفسي.