الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٥٥ - حديث أمّ زرع
أبي زرع طوع أبيها و طوع أمها [١]، و ملء كسائها [٢] و غيظ جارتها [٣]، جارية أبي زرع فما جارية [٤] أبي زرع: لا تبثّ حديثنا تبثيثا [٥] و لا تنقث ميرتنا تنقيثا [٦]، و لا تملأ بيتنا تعشيشا [٧]. قالت خرج أبو زرع [٨] و الأوطاب تمخض [٩] فلقي امرأة معها ولدان لها. كالفهدين [١٠] يلعبان من تحت خصرها برمانتين [١١] فطلقني و نكحها فنكحت بعده رجلا سريّا [١٢] ركب شريا [١٣] و أخذ خطيا [١٤] و أراح علي نعما ثريا [١٥] و أعطاني من كل رائحة زوجا [١٦]، و قال: كلي أم زرع، و ميري أهلك [١٧] فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.
[١] أي هي مطيعة لأبيها و مطيعة لأمها غاية الاطاعة.
[٢] أي مالئة لكسائها لضخامتها و سمنها و هذا ممدوح في النساء.
[٣] و المراد منها ضرتها، فتغيظ ضرتها لغيرتها منها بسبب مزيد جمالها و حسنها.
[٤] أي خادمته.
[٥] و المعنى لا تنشر كلامنا الذي نتكلم به فيما بيننا نشرا لديانتها.
[٦] أي لا تنقل طعامنا نقلا لأمانتها و صيانتها، (و تنقث) بفتح التاء و ضم القاف، و النون ساكنة.
و المعنى: لا تنقل، و الميرة: بكسر الميم الطعام.
[٧] أي لا تجعل بيتنا مملوءا من القمامة و الكناسة حتى يصير كأنه عش الطائر، بل تصلحه و تنظفه لشطارتها.
[٨] خرج لسفر في يوم من الأيام.
[٩] أي و الحال أن الاوطاب جمع وطب: أي أسقيه اللبن، و تمخض بالبناء للمجهول أي تحرك لاستخراج الزبد من اللبن.
و المراد أنه خرج في حال كثرة اللبن و ذلك حال خروج العرب للتجارة.
[١٠] أي مثلهما في الوثوب و اللعب و سرعة الحركة.
[١١] أي ذات ثديين صغيرين كالرمانتين فيلعب ولداها بثدييها الشبيهين بالرمانتين. أو أنها ذات كفل عظيم إذا استقلت يصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان، لعب ولداها برمي الرمان في تلك الفجوة. و هذا أنسب لأنها قالت من تحت خصرها.
[١٢] سريا: أي من سراة الناس و اشرافهم.
[١٣] أي فرسا يتشرى في مشيه أي يلج فيه بلا فتور.
[١٤] و هو الرمح المنسوب إلى الخط قرية بساحل بحر عمان تعمل فيها الرماح.
[١٥] أي جعلها داخلة علي في وقت الرواح و هو ما بعد الزوال أو أدخلها علي في المراح.
و النعم: الابل و الغنم و البقر، و ثريا: من الثروة و هي كثرة المال.
[١٦] أعطاها من كل بهيمة ذاهبة إلى بيته في وقت الرواح زوجين اثنين اثنين.
[١٧] قال الزوج الذي تزوجها بعد أبي زرع كلي ما تشائين و أعطي أقاربك.