الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٣٦ - ٣- باب ما جاء في شعر رسول اللّه
٢٧- حدثنا محمد بن يحي بن أبي عمر [١] حدثنا سفيان بن عيينة [٢] عن ابن أبي نجيح [٣] عن مجاهد [٤] عن أم هانئ بنت أبي طالب [٥] قالت:
«قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مكّة قدمة و له أربع غدائر» [٦].
[١] محمد بن يحيى بن أبي عمر: هو أبو عمر المكي، الحافظ النيسابوري، كان إمام زمانه، صدوق، ضعيف السند، لازم ابن عيينه، قال أبو حاتم: كان به غفلة. أكثر الرواية عنه مسلم و كل ما ذكره المصنف في هذا الكتاب ب (ابن أبي عمر) فالمراد به محمد بن يحيى. توفي سنة «٢٥٨» ه.
[٢] سفيان بن عيينه: هو أبو محمد بن أبي عمران الهدالي الكوفي الأعور، أحد الأعلام الكبار، حدّث عن ابن دينار، و روى عنه أحمد و ابن المديني، ثقة ثبت، عالم زاهد عابد، كوفي سكن مكة، سمع من سبعين من التابعين.
قال الشافعي: لو لا مالك و سفيان لذهب علم الحجاز. توفي سنة «١٩٨» ه. و خرج له الجماعة.
[٣] ابن أبي نجيح: اسمه يسار، روى عن أبيه و طاوس و مجاهد، و روى عنه شعبة و ابن علية و عطاء، وثقه أحمد و غيره، توفي في سنة «١٣١» ه.
[٤] مجاهد: بن جبير، أحد الأعلام الاثبات، أجمعوا على أمانته، و لم يلتفتوا لتضعيف ابن حبان له، توفي بمكة و هو ساجد سنة «١٠٣» ه. خرّج له الستة.
[٥] أم هانئ بنت أبي طالب: اختلفوا في اسمها فقالوا: فاختة و عاتكة و هند و الأول أشهر، شقيقة علي (كرم اللّه وجهه). أسلمت يوم الفتح، خطبها النبي فاعتذرت فعذرها، روى عنها ابنها جعدة و عروة و طائفة. ماتت في خلافة معاوية.
[٦] أخرجه أبو داود في كتاب الترجل حديث رقم ٤١٩١. و أخرجه ابن ماجه في اللباس برقم ٣٦٣١.
أم هانئ اسمها فاختة أو عاتكة أو هند، أسلمت يوم الفتح، و خطبها (صلى اللّه عليه و سلم) فاعتذرت فعذرها و هي التي قال لها المصطفى يوم الفتح: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» و هي شقيقة علي بن أبي طالب ماتت في خلافة معاوية. قوله (قدمة) بفتح القاف و سكون الدال، و هي القدمة التي كان فيها فتح مكة، و قدوماته (صلى اللّه عليه و سلم) لمكة بعد الهجرة أربع، قدوم عمرة القضاء، و قدوم الفتح، و قدوم الجعرانة، و قدوم حجة الوداع.
و الغدائر: جمع غديرة و في رواية ضفائر و هي جمع ضفيرة و كل من الضفيرة و الغديرة بمعنى الذؤابة و هي الخصلة من الشعر اذا كانت مرسلة. فان كانت ملوية فعقيصة.