الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٢٧ - ٥٤- باب ما جاء في ميراث رسول اللّه
٥٤- باب ما جاء في ميراث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
٣٨٢- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا حسين بن محمد [١] حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن الحارث أخي جويرية [٢] له صحبة- قال:
«ما ترك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلّا سلاحه [٣] و بغلته [٤] و أرضا [٥] جعلها صدقة [٦]» [٧].
٣٨٣- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو الوليد. حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
«جاءت فاطمة الى أبي بكر فقالت: من يرثك؟ فقال: أهلي و ولدي
[١] حسين بن محمد: البصري، ثقة توفي سنة «٢٤٧» ه. خرج له النسائي.
[٢] جويرية: هي أم المؤمنين: بضم الجيم و فتح الواو و هي بنت الحارث الخزاعية سباها الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) يوم المريسيع، و هي غزو بني المصطلق في السنة الخامسة من الهجرة، و كانت جويرية تحت مسافع بن صفوان ذي الشفرين فقتل يوم المريسيع و كان اسم جويرية برة، فسماها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جويرية، و توفيت سنة ٥٦ ه في خلافة معاوية و صلى عليها مروان بن الحكم و هو يومئذ و الي المدينة و عمرها «٦٥» سنة، و قد وقعت جويرية بنت الحارث في سهم ثابت بن خنيس فأسلمت و كاتبها فجاءت رسول اللّه تستعين في كتابتها فقال أو خير لك من ذلك أن أؤدي عنك كتابتك و أتزوجك قالت نعم، ففعل فبلغ الناس أنه تزوجها فقالوا اصهار رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأرسلوا ما كان في أيديهم من سبي المصطلق فلقد اعتق بها مائة من أهل بيت بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت بركة على قومها منها.
و أبوها الحارث أسلم كما في تاريخ دمشق/ الاسماء للنووي.
[٣] من نحو سيف و رمح و مغفر و حربة الخ.
[٤] و بغلته البيضاء و اسمها دلدل.
[٥] حصة في أرض فدك و خيبر و بنى النضير.
[٦] جعلها صدقة لحديث «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة».
[٧] أخرجه البخاري في الخمس و في الجهاد و في المغازي و الوصايا و النسائي في الاحباس.