الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٢٤ - ٣٠- باب ما جاء في صفة شراب رسول اللّه
٣٠- باب ما جاء في صفة شراب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
١٩٥- حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن معمر عن الزهيري عن عروة عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
«كان أحب الشراب إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الحلو البارد» [١].
١٩٦- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا علي بن زيد [٢] عن عمر/ هو ابن أبي حرملة [٣] عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال:
«دخلت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أنا و خالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناء من لبن فشرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أنا على يمينه و خالد عن شماله فقال لي الشربة لك، فان شئت آثرت بها خالدا، فقلت ما كنت لأوثر على سؤرك [٤] أحدا، ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): من أطعمه اللّه طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه و أطعمنا خيرا منه، و من سقاه اللّه عز و جل لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه و زدنا منه. ثم قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): ليس شيء يجزئ مكان الطعام و الشراب غير اللبن» [٥].
[١] و أخرجه الترمذي في الاشربة برقم ١٨٩٧ و هو مما تفرد به.
[٢] علي بن زيد بن عبد اللّه بن زهير بن عبد اللّه بن جدعان البصري، و هو أحد الحفاظ بالبصرة قال الدارقطني لا يزال عندي فيه لين توفي سنة «١٣١» ه خرج له البخاري في الأدب و الخمسة.
[٣] عمر بن أبي حرملة: من الطبقة الرابعة خرج لها أبو داود و النسائي.
[٤] السؤر: المراد به ما بقي في الاناء بعد شرب النبي (صلى اللّه عليه و سلم).
[٥] و أخرجه ابن ماجه في الأشربة برقم ٣٤٢٦ مختصرا.
و في الباب عن أنس «أتي النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بقدح لبن قد شيب بماء فشرب و عن يساره ابو بكر و عن