الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٩٠ - ٤٦- باب ما جاء في تواضع رسول اللّه
٣١٥- حدثنا عليّ بن حجر. حدثنا عليّ بن مسهر عن مسلم الأعور [١] عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال:
«كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يعود المريض و يشهد الجنائز و يركب الحمار و يجيب دعوة العبد. و كان يوم بني قريظة على حمار مخطوم [٢] بحبل من ليف و عليه إكاف [٣] من ليف» [٤].
٣١٦- حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي. حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال:
«كان النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يدعى إلى خبز الشعير و الإهالة السّنخة [٥] فيجيب. و لقد كان له درع [٦] عند يهوديّ فما وجد ما يفكّها حتى مات» [٧].
٣١٧- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود الحفري [٨]. عن سفيان عن الربيع بن صبيح [٩] عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال:
«حجّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على رحل رثّ [١٠] و عليه قطيفة لا تساوي أربعة
[١] مسلم الأعور: هو ابن كيسان الكوفي، أبو عبد اللّه، روى عن أنس و مجاهد و روى عنه شعبة و علي بن مسهر. قال الذهبي: واه. خرج له البيهقي.
[٢] أي ذي خطم و هو الزمام الحبل من ليف.
[٣] الاكاف هو كالسرج للفرس.
[٤] أخرجه الترمذي في الجنائز و ابن ماجه في التجارات.
[٥] و الاهالة: (بكسر الهمزة) كل دهن يؤتدم به، أو الدسم الجامد و السنخة: هي الدهن المتغير الرائحة من طول المكث.
[٦] زاد البخاري درع من حديد، و هذه الدرع تسمى/ ذات الفضول/.
[٧] أخرجه الترمذي في البيوع برقم ١٢١٥ و البخاري في البيوع برقم ١٠٤٦ و الرهن و النسائي في البيوع و ابن ماجه في الاحكام.
[٨] أبو داود الحفري: نسبة إلى محلة بالكوفة، ثقة عابد.
[٩] الربيع بن صبيح: السعدي، قال أبو زرعة: صدوق. و ضعفه النسائي. خرج له البخاري في التاريخ و النسائي.
[١٠] الرحل: ما يوضع على ظهر البعير للركوب عليه و هو القتب، و هو للبعير كالسرج للفرس.
و الرث: أي البالي.