الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٢٦ - ٥٣- باب ما جاء في وفاة رسول اللّه
٣٨٠- حدثنا نصر بن علي. حدثنا عبد اللّه بن الزبير [١]/ شيخ باهلي قديم بصري. حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:
«لما وجد [٢] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من كرب الموت ما وجد قالت فاطمة رضي اللّه تعالى عنها: وا كرباه [٣]؛ فقال النّبي (صلى اللّه عليه و سلم): لا كرب على أبيك بعد اليوم. إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا [٤]، الموافاة يوم القيامة [٥]» [٦].»
٣٨١- حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري [٧] و نصر بن علي، قالا:
حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفيّ [٨] قال:
«سمعت جدي أبا أمي سماك بن الوليد [٩] يحدث أنه سمع ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما يحدّث أنّه سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: من كان له فرطان [١٠] من أمتي أدخله اللّه بهما الجنة، فقالت عائشة رضي اللّه عنها: فمن كان له فرط من أمتك قال: و من كان له فرط يا موفّقة. قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك قال: فأنا فرط لأمتي [١١] لن يصابوا بمثلي» [١٢].
[١] عبد اللّه بن الزبير: قال أبو حاتم: مجهول، و قال المزني: روى له الترمذي حديثا واحدا، يعني هذا الحديث. و قال بعضهم: شيخ بصري مقبول من الطبقة الثامنة.
[٢] وجد الرجل يجد وجدا: حزن.
[٣] بفتح الكاف و سكون الراء: لما رأت من شدة كرب أبيها فقد حصل لها من التألم و التوجع مثل ما حصل لأبيها فسلاها (صلى اللّه عليه و سلم).
[٤] أي نزل بأبيك الموت فإنه أمر عام لكل أحد و المصيبة اذا عمت هانت.
[٥] أي الملاقاة كائنة و حاصلة يوم القيامة.
[٦] البخاري في آخر المغازي و ابن ماجه في الجنائز و النسائي في الجنائز بنحوه.
[٧] أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري: ثقة حافظ، روى عن ابن عيينه و المعتمر، و روى عنه الجماعة. توفي سنة «٢٥٤» ه.
[٨] عبد ربه بن بارق الحنفي: الكوسج، صدوق يخطئ، و قال أحمد: لا بأس به، و قال يحيى:
ليس بشيء، و هو من الطبقة الثامنة.
[٩] سماك بن الوليد: أبو زميل الحنفي نزيل الكوفة، قال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، من الطبقة الثالثة خرج له الجماعة.
[١٠] أي من مات له ولدان صغيران ذكورا أو إناثا يموتان قبله و الفرط في الأصل: السابق من القوم المسافرين يرسلونه أمامهم لاعداد مكان نزولهم.
[١١] لان مصيبة موته كانت أشد المصائب.
[١٢] أخرجه الترمذي في الجنائز برقم ١٠٦٢.