الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١١٩ - ٢٧- باب ما جاء في قول رسول اللّه
عن خالد بن معدان [١] عن أبي أمامة قال:
«كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إذا رفعت المائدة من بين يديه يقول: الحمد للّه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مودع [٢] و لا مستغنى عنه [٣] ربنا» [٤].
١٨٤- حدثنا أبو بكر/ محمد بن أبان [٥]/ حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي. عن بديل بن ميسرة العقيلي. عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير عن أم كلثوم عن عائشة قالت:
«كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يأكل الطعام في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لو سمى لكفاكم» [٦].
١٨٥- حدثنا هناد و محمود بن غيلان. قالا: حدثنا أبو أسامة [٧] عن زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بردة [٨] عن أنس بن مالك قال:
«قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إن اللّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها» [٩].
[١] خالد بن معدان: الكلاعي الحمصي، فقيه كبير الشأن ثبت مهيب مخلص خرج له الستة.
[٢] مودع: بضم الميم و بتشديد الدال المفتوحة: أي غير متروك ذلك الحمد بل الاشتغال به دائم من غير انقطاع كما ان نعمه سبحانه لا تنقطع عنا طرفة عين، و في رواية البخاري (غير مكفي و لا مودع) قال الخطابي: و معناه (غير محتاج إلى أحد بل هو الذي يطعم عباده و يكفيهم) و قيل غير ذلك.
[٣] أي لا يستغني عنه أحد.
[٤] أخرجه ابو داود برقم ٣٨٤٩ و البخاري و النسائي و ابن ماجه في الأطعمة برقم ٣٢٨٤.
[٥] محمد بن أبان: يلقب حمدويه، حافظ مكثر. وثقه النسائي و غيره توفي سنة ٢٤٤ ه. خرج له الجماعة.
[٦] أخرجه أبو داود و الترمذي في الأطعمة برقم ١٨٥١ و ابن ماجه و ابن حبان في صحيحه. و هذا الحديث يدل على أن التسمية فيها بركة في الطعام و ان عدم التسمية فيها محق للبركة.
[٧] أبو أسامة: حماد بن أسامة الكوفي القرشي مولاهم المشهور بكنيته، ثقة ثبت، ربما دلس، من كبار الطبقة التاسعة توفي بالشام هاربا من القضاء. خرج له الجماعة.
[٨] سعيد بن أبي بردة: بن أبي موسى الأشعري الكوفي، الحافظ مولى بني هاشم، كان حجة.
خرج له الستة.
[٩] أخرجه الترمذي في الأطعمة برقم ١٨١٧ و أحمد و النسائي و مسلم.