الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٢٢ - ٢٩- باب ما جاء في صفة فاكهة رسول اللّه
«رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يجمع بين الخربز [١] و الرّطب» [٢].
١٩١- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي [٣] حدثنا عبد اللّه بن يزيد بن الصلت [٤] عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان [٥] عن عروة عن عائشة رضي اللّه عنها:
«أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أكل البطيخ بالرطب» [٦].
١٩٢- حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس/ ح/ و حدثنا إسحاق بن موسى حدثنا معن. حدثنا مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
«كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فإذا أخذه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: اللهم بارك لنا في ثمارنا و بارك لنا في مدينتنا و بارك [٧] لنا في صاعنا و في مدّنا، اللهم إن ابراهيم عبدك و خليلك و نبيك و إني عبدك و نبيك و إنه دعاك لمكة [٨] و إني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة و مثله معه قال: ثم يدعو أصغر وليد [٩] يراه فيعطيه ذلك الثمر» [١٠].
[١] الخربز: هو بكسر الخاء البطيخ و هو معرب عن الفارسية.
[٢] أخرجه احمد و النسائي «الجامع الصغير».
[٣] محمد بن عبد العزيز الرملي: نسبة إلى الرملة في الشام. قال يعقوب الفسوي: حافظ و لينه غيره خرج له البخاري و النسائي.
[٤] عبد اللّه بن يزيد بن الصلت: القاهري مولى الزبير، قال جرير بن حازم: ثقة. خرج له النسائي.
[٥] يزيد بن رومان: المدني قال الذهبي: واه و قال أبو حاتم: متروك. خرج له الجماعة.
[٦] أخرجه الترمذي في الاطعمة برقم ١٨٤٤ و ابو داود في الاطعمة برقم ٣٨٣٦ و زاد «فيقول نكسر حرّ هذا ببرد هذا، و برد هذا بحر هذا» و أخرجه النسائي مختصرا.
[٧] ببركة دعاء النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لها كان في قليل ثمارها كفاية لكثير سكانها/ و اللّه أعلم/.
[٨] قال تعالى في سورة ابراهيم ٣٧ رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ. رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ.
[٩] الوليد: ولد. أي يدعو أصغر طفل.
[١٠] أخرجه الترمذي في الدعوات برقم ١٤٥١ و مسلم في الحج برقم ١٣٧٣ و ابن ماجه في الأطعمة برقم ٣٩٢٩ و إيثار الحج بذلك لشدة فرحهم به أو لتكون مناسبة بين الباكورة في الرطب و الصغار منهم أقرب العهد بالخلق و الايجاد/ و اللّه أعلم/.